ووفقا للمصدر ذاته، فإن ليلى شهيد، التي كانت تعاني من مرض عضال منذ عدة سنوات، قد أقدمت على إنهاء حياتها.
بدأت الراحلة مسيرة دبلوماسية حافلة منذ عام 1993، تنقلت خلالها بين أيرلندا، وهولندا، والدنمارك، قبل أن تستقر في باريس كمندوبة عامة لفلسطين حتى عام 2006. ولم تكتف بهذا الدور، بل واصلت نضالها الدبلوماسي كممثلة لفلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وطوال عقود، كانت شهيد تجسيدا حيا للقضية الفلسطينية بذكاء وشغف لافت؛ حيث جعلتها فصاحتها الرفيعة باللغة الفرنسية محاورة أساسية للسلطات الفرنسية وضيفة دائمة التألق في وسائل الإعلام. كما لم تغب عن الميادين الأكاديمية، حيث شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية في كبرى الجامعات لتسليط الضوء على كافة جوانب القضية الفلسطينية، وفق ما ذكرت وكالة "معا".
ولدت ليلى شهيد في لبنان بتاريخ 13 يوليو 1949، بعد أشهر قليلة من "النكبة". وهي ابنة "سيرين الحسيني" التي كانت من وجوه الحركة الوطنية الفلسطينية ونفيت إلى لبنان منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
تنتمي الراحلة إلى عائلة مقدسية عريقة ذات جذور سياسية ضاربة في التاريخ، فجدها كان قد ترأس بلدية القدس مطلع القرن العشرين (1906-1909)، كما كان جدها الأكبر (أبو جدها) نائبا في البرلمان العثماني.
وعلى الصعيد الشخصي، كانت ليلى شهيد زوجة للكاتب والروائي المغربي الشهير محمد برادة، مشكلة معه ثنائيا ثقافيا وفكريا مميزا.
المصدر: "لو موند" + "معا"