بينما شهدت روسيا لأول مرة في خريف عام 2025 أول انخفاض في هذا المعدل بنسبة 25%. ومع ذلك، يواصل المحتالون ابتكار أساليب جديدة، ولا يزال حجم الأضرار كبيرا. ويهدف مشوع قانون "مكافحة الاحتيال 2.0" الثاني لتشديد الإجراءات إلى أقصى حد.
ويتضمن مشروع قانون "مكافحة الاحتيال 2.0" العديد من الآليات الجديدة الهادفة إلى قطع الاتصال بين المحتال وضحيته المحتملة. ومن أبرزها:
- نهج جديد تجاه بوابة "غوس أوسلوغي" ( خدمات الدولة): سيُمنع استعادة كلمة المرور عبر الرسائل النصية (SMS) التي غالبا ما كان المواطنون يرسلونها تحت تأثير المحتالين. مع ذلك، سيحافظ القانون على إمكانية عدم فقدان الوصول إليها بطرق أخرى.
- رقابة صارمة على المقاسم الهاتفية الافتراضية (VATS) وصناديق SIM : حيث يجب أن تكون الأجهزة موجودة فعليا داخل روسيا وأن تستخدم عناوين IP روسية فقط، كيلا يزيد عددها عن 10 أرقام افتراضية للمواطنين، ويتحقق الدفع عبر التحويل المصرفي فقط. ولا يمكن تسجيل صناديق SIM إلا باسم جهات قانونية.
- ظهور ما يسمى بـ"الزر الأحمر": في حال اشتبه مواطن بأنه وقع ضحية للمحتالين، فباستخدام هذا "الزر" الموجود على بوابة "غوس أوسلوغي" (خدمات الدولة) سيتمكن من إخطار البنوك ومشغلي الاتصالات وأجهزة الأمن على الفور، وتوجيه طلب إليها بتجميد الإجراءات الهامة المتعلقة بأمواله وحساباته وغيرها لمدة 24 ساعة.
- قاعدة بيانات موحدة لأرقام IMEI: هذه التجربة الدولية قد أثبتت فعاليتها، حيث تتاح إمكانية ربط بطاقة SIM بالجهاز، مما يمنع إصدارها بشكل احتيالي دون علم المالك، وفي حال يحصل المحتالون على جميع كلمات المرور المرتبطة برقمه لا يستطيع الاستفادة منها وتصبح السرقة بلا جدوى.
- حظر المكالمات الدولية الواردة: يُقترح الحظر التام لأي مكالمات دولية مع إمكانية إلغائه بناء على طلب المستخدم، مع العلم أنه تم خلال يناير 2026 فقط تسجيل حوالي 60 مليون مكالمة احتيالية من خارج روسيا، وخلال العام الماضي بلغ هذا العدد ما يقرب من 500 مليون مكالمة.
- الحد من عدد البطاقات المصرفية: سيتمكن المواطن من إصدار ما لا يزيد عن 20 بطاقة مصرفية كيلا يزيد عددها عن 5 بطاقات في بنك واحد.
- حماية الأطفال: سيكون الوالدان ملزمين بإخطار مشغل الاتصالات إذا سلما رقمهما لطفلهما. وهذه مسألة معقدة وقابلة للنقاش، لكن الفكرة واضحة، وهي تهدف إلى منع وصول المحتوى غير القانوني إلى الأطفال، لكن النهج يحتاج إلى تعديل ومن غير المستبعد جعل هذا الإخطار طوعيا من قبل الوالدين.
المصدر: نوفوستي