مباشر

مصر تبدأ حظر لعبة تحاكي في مخاطرها أفعال إبستين

تابعوا RT على
نفذت مصر اليوم الأربعاء تطبيق حظر لعبة "روبلوكس" بعد إعلان نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عصام الأمير، صدور قرار بحجب اللعبة داخل البلاد.

وجاء الإعلان خلال جلسة عامة لمجلس الشيوخ عُقدت الأحد الماضي، في إطار مناقشات موسعة حول آليات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأثار القرار موجة واسعة من التفاعل غلب عليها الترحيب، إذ اعتبره كثير من المغردين خطوة ضرورية لحماية النشء، وذهب بعضهم إلى وصف "روبلوكس" بأنها "أخطر لعبة على عقول الأطفال".

كما ربط آخرون بين القرار وتسريبات ملفات جيفري إبستين، مشيرين إلى أن الخطر على الأطفال لا يبدأ دائماً باعتداء مباشر، بل قد ينطلق من مساحات تواصل مفتوحة تفتقر إلى الرقابة، وهو ما يجعل المنصات الإلكترونية عُرضة للاستغلال في غياب الضوابط والوعي الكافي.

وجاء ذلك بعد تسريب ملفات المجرم الجنسي إبستين الذي قام باستغلال أطفال ضحايا تحت سن العاشرة، حيث أشارت التقارير والوثائق المسربة حديثاً إلى وجود مقاطع فيديو لضحايا أطفال صغار، بعضهم تحت سن العاشرة، تعرضوا للاستغلال الجنسي في مرافق تابعة لإبستين.

وأشارت بعض الوثائق الجديدة المنشورة في فبراير 2026 إلى احتمالية أن يكون إبستين قد أنجب عدداً من الأطفال من ضحاياه، مع وجود ادعاءات من إحدى الضحايا بأن طفلتها سُلبت منها عند الولادة.

ويأتي ذلك في وقت يتم فيه استغلال الأطفال عبر طرق مختلفة منها الإنترنت، عبر الألعاب الإلكترونية وغيرها.

ودعا مغردون إلى اغتنام فرصة الحجب لإيجاد بدائل مفيدة لأبنائهم، مؤكدين ضرورة توجيه طاقات الأطفال نحو محتوى هادف وتعليمي بدل تركهم دون خيارات بديلة.

في المقابل، برزت آراء معارضة لسياسة الحجب، رأت أن المشكلة لا تكمن في اللعبة ذاتها بقدر ما تكمن في غياب الرقابة الأبوية وقلة الوعي باستخدام التقنيات الرقمية بشكل آمن.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن "روبلوكس" تُعد من الألعاب التي توفر أدوات تحكم أبوية متطورة، إذ يتيح إدخال العمر الحقيقي للطفل (مثل 8 سنوات) تفعيل إعدادات تلقائية تُخصص المحتوى للفئة العمرية المناسبة، وتُعطّل خاصيتي المحادثة النصية والصوتية، وتمنع التواصل مع الغرباء، مع منح ولي الأمر أدوات للتحكم في قائمة الأصدقاء ونوعية الألعاب المسموح بها.

وتساءل هؤلاء عن جدوى حجب "روبلوكس" في ظل استمرار توافر ألعاب أخرى قد تكون أكثر خطورة ولا توفّر نفس مستوى أدوات الحماية والرقابة الأبوية.

وكان الأزهر الشريف قد حذّر سابقاً من بعض الألعاب الإلكترونية ومنها "روبلوكس"، داعياً الآباء إلى احتضان أبنائهم ومرافقتهم في تصفح المنصات الرقمية، ومُعلناً في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك عشر نصائح للتعامل الرشيد مع الألعاب الإلكترونية.

وأكد الأزهر أن هذه الألعاب قد تستنزف أوقات الشباب، وتحبسهم في عوالم افتراضية معزولة، وتنمّي لديهم سلوكيات عدوانية، وتعرّضهم لمخاطر فكرية وسلوكية في حال غابت المتابعة الواعية والضوابط الأسرية.

يُذكر أن عدة دول، من بينها قطر، سبق أن اتخذت قرارات بحظر لعبة "روبلوكس" حفاظاً على سلوكيات الأطفال والمراهقين وحمايتهم من المخاطر المحتملة في الفضاء الرقمي.

كما تزامن الإعلان عن القرار مع عرض مسلسل "لعبة بجد وقلبت بجد" الذي سلط الضوء على مخاطر الألعاب الإلكترونية على المراهقين وأسرهم.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا