وبدأت القصة باحتيال عاطفي عبر الإنترنت وانتهت بمجزرة مروعة. وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن المتهم ديلاوار حسين لم يكن غريبا عن ضحاياه، إذ عاش معهم كمستأجر في منزلهم ببلدة موراتا دي تاخونيا قرب مدريد، كما أقرضهم عشرات الآلاف من اليوروهات قبل أن يتحول من دائن يطالب بأمواله إلى قاتل أنهى حياة امرأتين مسنتين وشقيقهما المقعد داخل منزلهم.
وكشفت التحقيقات أن الشقيقتين وقعتا ضحية عملية احتيال إلكتروني معقدة، بعدما دخلتا في علاقات وهمية عبر الإنترنت مع شخصين انتحلا صفة عسكريين أمريكيين مستخدمين صورا مزيفة من بينها صورة القائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ويسلي كلارك.
وأوهم المحتالان الضحيتين بوجود ميراث ضخم بملايين الدولارات مقابل تحويل أموال لتغطية إجراءات قانونية وهمية بعد الادعاء بأن أحد العسكريين المزعومين توفي وترك وصية لإحدى المرأتين، ما أدى إلى تراكم ديون كبيرة أثقلت كاهلهما ماليا ونفسيا.
وفي خضم الأزمة أقرضهما المتهم أكثر من 50 ألف يورو ومع عجزهما عن السداد تصاعدت حدة العنف، حيث سبق أن اعتدى على إحدى الشقيقتين عام 2023، وأدين حينها بالسجن قبل الإفراج المشروط عنه .
إلا أن الأحداث بلغت ذروتها لاحقا، حين عاد المتهم وارتكب جريمة قتل ثلاثية صادمة طالت الشقيقتين وشقيقهما، قبل أن يختفي لفترة قصيرة ثم يسلم نفسه للشرطة.
ولم تتوقف فصول القضية عند هذا الحد، إذ وجهت إلى المتهم أثناء توقيفه تهمة جديدة تتعلق بقتل سجين بلغاري داخل زنزانته، ما أضاف فصلا آخر من العنف إلى سجله الإجرامي.
وأثارت القضية موجة غضب واسعة في إسبانيا وأعادت إلى الواجهة التحذيرات من مخاطر الاحتيال العاطفي عبر الإنترنت، الذي لا يدمر الضحايا ماليا فحسب، بل قد يقود في بعض الحالات إلى نهايات مأساوية لا يمكن تداركها.
المصدر: وكالات