وفي حديث متلفز، اليوم الأربعاء، وأشار الدبلوماسي إلى اهتمام موسكو برد الدول الحليفة لواشنطن على طرح الجانب الروسي مشروع القرار المذكور.
وذكر ريابكوف أن المحادثات التي جرت في موسكو مؤخرا مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، أظهرت عزم الإدارة الأمريكية على الانسحاب مع المعاهدة الروسية الأمريكية بشأن الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى.
وأعرب نائب الوزير الروسي عن قناعته بأن موضوع إبقاء المعاهدة، الموقعة في العام 1987 بين موسكو وواشنطن، سيكون من أهم النقاط في أجندة القمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في باريس، في 11 من نوفمبر المقبل.
وأشار الدبلوماسي إلى أن روسيا ترى في تصرفات الإدارة الأمريكية تهديدا على أمنها يتطلب "ردا عسكريا تقنيا". وأوضح أن الدوائر المعنية في الولايات المتحدة تسعى إلى إيجاد "قدرات ستسمح بإنشاء في مواعيد تاريخية وجيزة وعلى أساس تكنولوجي جديد ترسانات تفوق بكثير، من حيث إمكانياتها، صواريخ بيرشينغ-2 والصواريخ المجنحة من ثمانينيات القرن الماضي، والمحظورة بموجب المعاهدة التي تكاد تفارق الحياة اليوم".
وتابع ريابكوف: "نحن نرى في ذلك مخاطر جسيمة على أمننا. نحن لا نعلم شيئا عن الخطط (الأمريكية) المحددة، ولا نعلم أين ومتى يمكن أن تُنشر المنظومات الجديدة. وحتى لا نعلم متى ستتم تجربتها، لكن ليس لدينا أي شك في أن الأمور تسير بهذا الاتجاه، وأن ذلك سيتطلب (من روسيا) ردا عسكريا تقنيا".
ولم يستبعد نائب وزير الخارجية الروسي أن تقود تصرفات الولايات المتحدة، مع مرور الزمن، إلى فقدان المعاهدة حول تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية أيضا، مضيفا: "بل ويمكن أن نفقد الرقابة على الأسلحة كما فقدنا الرقابة على العبارات الكلامية في الآونة الأخيرة".
يذكر أن معاهدة تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية تبقى سارية المفعول حتى 5 فبراير 2021، إذا لم يتم تبديلها بمعاهدة لاحقة بشأن تقليص هذه الأنواع من الأسلحة. كما يمكن تمديدها لمدة لا تتجاوز خمس سنوات إضافية حال موافقة كلا الطرفين على ذلك.
وفي مؤتمر صحفي عقد في موسكو، الثلاثاء، جدد المستشار الأمريكي للأمن القومي موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي أعلن، قبل أيام عزم الولايات المتحدة على الانسحاب من معاهدة الصواريخ بزعم "خرقها" من قبل روسيا، الأمر الذي نفته موسكو مرارا.
المصدر: وكالات