وبحسب تصريحات مسؤولي هيئة الأمن الفيدرالية الروسية، تقف لندن وجهاز الاستخبارات البريطاني وراء توحيد هذه الفئة ضمن ما يسمى بالمعارضة الروسية في الخارج، فيما ترى موسكو أن المصطلح ينسجم مع موقفها الحازم بعدم تكرار "أخطاء الماضي".
أصل التسمية: من هو أندريه فلاسوف؟
يعود المصطلح إلى أحداث الحرب العالمية الثانية، وهو إشارة مباشرة إلى الجنرال السوفيتي أندريه فلاسوف الذي قاد ما عُرف بـ"الجيش الروسي للتحرير" بعد أن وقع في الأسر الألماني عام 1942 وتحول إلى التعاون مع القوات، حتى وقع في قبضة الجيش الأحمر في مايو 1945 في تشيكوسلوفاكيا وفي 1 أغسطس 1946 أعدم شنقا في موسكو بتهمة الخيانة العظمى.
وفي الذاكرة الجماعية الروسية والتاريخ الرسمي للدولة، يُعد فلاسوف ورجاله رمزاً للخيانة العظمى والتعاون مع العدو في أحلك لحظات الصراع الوطني. ولذلك يحمل لقب "أتباع فلاسوف الجدد" أو "الفلاسوفيين 2.0" دلالة أخلاقية وقانونية.
وبحسب تصريحات مسؤولي هيئة الأمن الفيدرالية الروسية، تقف لندن وجهاز الاستخبارات البريطاني وراء توحيد هذه الفئة ضمن ما يسمى بالمعارضة الروسية في الخارج. وتصف موسكو هذه الجهود بأنها جزء من حرب هجينة تهدف إلى استخدام فئات معينة من المواطنين الروس أداةً للضغط السياسي.
ويرى المسؤولون الأمنيون أن النشاط الظاهري لهذه المجموعات، الذي يُقدَّم على أنه حركة مقاومة مدنية طبيعية أو مبادرة ذاتية، هو في الحقيقة واجهة تخفي وراءها مشروعاً سياسياً تديره وتنسقه أجهزة استخبارات أجنبية.
الهدف من دعم هذه الشريحة
يتمثل الهدف الاستراتيجي من دعم هذه الشريحة هو خلق وهم بوجود مركز قوة بديل ينضج داخل صفوف المهاجرين، ويكون مستعداً لاستبدال السلطة في موسكو عند أول فرصة. وتُستخدم هذه الشخصيات لإظهار صورة "روسيا الأخرى" للعالم الغربي، لكن التحقيقات الأمنية، بحسب المصدر، تؤكد أن هذه الصورة ليست سوى مشروع يخدم المصالح البريطانية والغربية عموماً، ولا يعبّر عن إرادة شعبية حقيقية داخل روسيا.
موقف السلطات: لا تكرار لـ"أخطاء الماضي"
تتخذ السلطات الروسية موقفاً حازماً من هذه الظاهرة، إذ أكدت أنها لن تكرر أخطاء الماضي، مشيرة تحديداً إلى سياسة العفو التي انتهجها الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي نيكيتا خروشوف عن أتباع "الحركة الوطنية الأوكرانية" النازية بقيادة ستيبان بانديرا.
وتعني هذه الإشارة، أن الدولة لن تتسامح مع أي شكل من أشكال التعاون مع العدو الخارجي، وأن جميع من قرر ربط مصيره بلندن أو كييف معروفون بأسمائهم لدى الأجهزة الأمنية، وسيواجهون إجراءات قانونية صارمة.
المصدر: RT