مباشر

ميدان سباق الخيل في موسكو يفتتح أبوابه بعد ترميم شامل

تابعوا RT على
بعد حوالي عامين من أعمال الترميم، استقبل ميدان سباق الخيل المركزي جمهور موسكو مجددا بحلته الجديدة.

وفي 17 سبتمبر، حضر نائب رئيس الحكومة الروسية دميتري باتروشيف، ووزيرة الزراعة أوكسانا لوت، وعمدة موسكو سيرغي سوبيانين لتهنئة سكان موسكو وجميع الروس بافتتاح الميدان بحلته الجديدة.

ووفقا لدميتري باتروشيف، أسفر إنجاز الأعمال الواسعة النطاق عن ظهور منشأة فريدة. وأشار إلى أن الأمر لا يقتصر على ترميم المبنى وإنشاء موقع جذب للسكان، بل يمثل أيضا فصلا جديدا في تطوير تربية الخيول المحلية، إذ تُجرى في روسيا سنويا نحو أربعة آلاف اختبار للخيول الأصيلة، وقد حظيت نجاحات هذا القطاع باعتراف على الساحة المهنية الدولية. وسيعود الميدان المحدث ليكون مركزا لمنظومة الاختبارات الروسية بأكملها، كما ينبغي أن تصبح القرارات المتخذة هنا معيارا عند تحديث ميادين سباق الخيل الأخرى. وستستأنف في موسكو سباقات الخيل وغيرها من الفعاليات الاستعراضية، حسبما أشار نائب رئيس الحكومة الروسية.

وأكدت أوكسانا لوت أن الإمكانات الجديدة ستتيح إقامة أبرز المنافسات في الميدان، بما في ذلك سباقات الترويكا الروسية، فضلا عن مسابقات على المستوى الدولي.

وبمناسبة افتتاح الميدان، قرع سيرغي سوبيانين الجرس التاريخي. وقال عمدة المدينة: "لقد رُمم المبنى التاريخي بمحبة وعناية كبيرتين، وأُعيد إنشاء البنية التحتية الرياضية من جديد وفق أعلى المعايير العالمية. وتعود موسكو لتكون مركز رياضة الفروسية في روسيا، وبهذه المناسبة أهنئ جميع سكان موسكو!"

ولم يكن ترميم الميدان، الذي بُني في القرن التاسع عشر، أمرا سهلا. ويُعد المبنى الرئيسي وأعمدة البوابة المزينة بمنحوتات الخيول الشهيرة من مواقع التراث الثقافي ذات الأهمية الإقليمية، ولذلك كان من المهم الحفاظ عليها وإعادة إنشاء التفاصيل المفقودة بعناية. ونتيجة لذلك، أمكن استعادة المظهر التاريخي للمبنى الرئيسي، بما في ذلك المدرجات التي تتسع لألفي شخص. وفي البداية، درس المتخصصون خيارات مختلفة، بما في ذلك تركيب مقاعد حديثة وإنشاء مساحات تجارية إضافية، لكنهم قرروا في النهاية الحفاظ على تصميم المدرجات الذي أُنجز في خمسينيات القرن العشرين وفق مشروع المهندس المعماري إيفان جولتوفسكي. وهكذا سيرى الزوار الميدان في صورة تحافظ على طابعه التاريخي، بمدرجات مفتوحة ومقاعد خشبية تقليدية.

وخلال أعمال الترميم، رُممت بعناية أيضا تصاميم ثلاث قاعات في مطعمي "الملكية" و"العمودية"، المصممين على طراز الإمبراطورية الستالينية، وقاعة "إيبودروم" المصممة على طراز البنائية.

كما حُدثت منطقة المنافسات الرياضية، حيث أُنشئ للخيول فناء حديث، وهو مجمع كبير يضم إسطبلات تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 40 ألف متر مربع، ووحدة بيطرية، والبنية التحتية المصاحبة اللازمة.

وتجدر الإشارة إلى أن رياضة الفروسية تحظى اليوم بشعبية كبيرة في روسيا، وفي موسكو تحديدا، كما استُعيدت التقاليد الفروسية التي كانت قد اندثرت. ووفقا لتقارير رسمية، يمارس رياضة الفروسية في موسكو أكثر من 12 ألف شخص، ويكتسب افتتاح ميدان سباق الخيل المركزي في موسكو أهمية كبيرة بالنسبة إليهم.

وسيؤثر افتتاح ميدان سباق الخيل في موسكو أيضا على تقاليد الفروسية الوطنية. فلفترة طويلة، لم تحظ هذه التقاليد بالدعم، لكن روسيا تعمل اليوم على إحياء السلالات الوطنية وتقنيات الفروسية. وصرح بوريس بيترو، مدير مدرسة الكرملين لركوب الخيل، لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" قائلا: "بالنسبة إلى كل من له علاقة بالخيول، سيصبح ميدان سباق الخيل المركزي في موسكو موقع الجذب الرئيسي، إلى جانب مركز التقاليد الفروسية في مجمع المعارض الروسي "في دي إن خا". لكن الاختبارات هنا ستُجرى على قطيع الخيول، وستُتخذ قرارات بشأن تكاثر السلالات، وستُقام السباقات الأولى قبل نهاية العام".

المصدر: روسيسكايا غازيتا

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا