في أجواء مشحونة بالتوتر والترقّب، تعود جنيف اليوم إلى واجهة المشهد كمسرح جديد لمحاولة كسر الجمود بين موسكو وكييف في مفاوضات توصف بأنها الفرصة الأخيرة لإنقاذ ما تبقّى من الدبلوماسية بين الطرفين، في الموقف الروسي، تمسّك واضح بالمطالب الأمنية وضماناتٍ تراها موسكو خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، فيما تتوالى المواقف الغربية عن ضرورة الواقعية والمرونة في التفاوض متجسدة في تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يطالب فيه كييف بإبداء مرونة إذا ما أرادت السلام.
فهل تحمل جنيف ملامح تسويةٍ ممكنة، أم أن الفجوة بين المطالب الروسية والموقف الأوكراني أعمقُ مما تبدو عليه؟ وكيف يمكن أن يُعيد الطرح الأميركي خلط الأوراق في المشهد الأوروبي والدولي؟