كثيرةٌ هي الأسباب التي قد تُقلِقُ إسرائيل من حلفِ مكةَ الدفاعي بين تركيا وباكستان والسعودية، بالرغمِ من تأكيدِ الدولِ الثلاث أن الحلف ليس موجهًا ضدَّ أي طرف.. إلا أن خلفيَّاتِ تأسيسه تجعل إسرائيل وسلوكَها في المنطقة على رأسِ قائمةِ الأسباب. أٌنشِئَ الحلفُ فيما لا يزال الشرقُ الأوسطُ يهتزُّ على وقعِ زلزالِ السابع من أكتوبر 2023 وما تبعه من حروبٍ إسرائيلية لا تعرفُ حدودًا لا في المكان ولا في الزمان.. وجاء العدوانَ على إيران بالشكل والجوهر ليدقَّ ناقوس الخطر في أنقرةَ والرياضِ وإسلام آباد، من أن التغوُّل الإسرائيليَّ لن يقف عن أي حدودٍ، والمسؤولون الإسرائيليون يجاهرون بذلك.. فهم قالوا إن الدور آتٍ على أنقرة وغيرِها بعد طهران، وإن عينهم على إقامة إسرائيل الكبرى.. لكنَّ ناقوصَ الخطرِ يدقُّ في إسرائيل الآن فيما يدور الحديث عن احتمال انضمام مصرَ إلى حلف مكة. بالتوازي مع توسيعِ القاهرة شراكاتِها الأمنية مع الصين.. فما خياراتُ تلِّ أبيب أمامَ هذا التحول الأمني في المنطقة؟ وما هو مصير طموحاتِها التوسعية؟