رأب للصدعِ هنا، تقريب وجهات نظر هناك، اقتراحات أميركية جديدة، فرصة وأجواء مؤاتية.. ثم فجأةً عودةٌ إلى المربَّعِ الأول. نتنياهو المتهم إسرائيلياً بالتخلي عن الأسرى مرتين، لا يريد التخلي عن وهمِ الانتصار الكامل، وهذا كلام إسرائيلي بالمناسبة. أما الولايات المتحدة المتهمةُ أيضاً بالشراكة في الإبادة في غزة، فتمارس دوراً أبعد ما يكون عن الوساطة. تقول مثلاً بشكل شفهي إنه لا عودة إلى الحرب إن وقِّعَ الاتفاق وإنها ستضمن ذلك، وفيما هي تقول ذلك ترسل الصواريخ والأسلحة وتؤمن لإسرائيل كلَّ ما تحتاجه لمواصلة الإبادة. قلةٌ قليلة فقط لا تعلق آمالا على وهم المفاوضات، التي يبدو أنها ستبقى تراوح شللها حتى جلاء نتيجة الانتخابات الأميركية، وبلينكين نفسه يقول إن هذه الجولة قد تكون فرصة الأسرى الأخيرة.