سوريا لم تصبح أفغانستان ثانية بالنسبة لروسيا

أخبار الصحافة

سوريا لم تصبح أفغانستان ثانية بالنسبة لروسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/kuvq

بدأت روسيا عمليتها العسكرية في الشرق الأوسط، قبل 3 سنوات بالتمام. كانت تلك أول عملية عسكرية ينفذها الجيش الروسي في الخارج بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وطبعا لم يصدق الكثيرون حينذاك، أن الطيران الحربي الروسي، سيتمكن خلال الفترة القصيرة نسبيا، من قصم ظهر "داعش" الذي ابتلع في تلك الفترة نصف أراضي سوريا.

وطرح نفسه منذ البداية، التشابه مع الحملة السوفيتية في أفغانستان. وقامت وسائل الإعلام الغربية بسرور، بالترويج لهذا التشبيه، وتوقعت مع الكثير من الخبراء، هزيمة روسيا الحتمية وفقا للسيناريو الأفغاني.

ولو نظرت إلى قائمة الدول التي دعمت بشكل مباشر أو غير مباشر المسلحين في أفغانستان في ثمانينيات القرن العشرين، فلن تشاهد وجود اختلاف كبير عن التحالف الذي تقوده واشنطن في سوريا والذي يعتبر روسيا، منافسا له وليس حليفا، في سوريا.

ونلاحظ وجود نفس اللاعبين الذي زودوا المسلحين الأفغان "بصواريخ ستينغر"، يقومون في سوريا، بتزويد "المعارضة المعتدلة" بقذائف مضادة للدبابات من طراز TOW. وعلى الرغم من حلول القرن الحادي والعشرين، إلا أن أطراف "ردع العدوان الأحمر" لا تزال نفسها تقريبا، بدون تغيير.

ولكن موسكو، استنتجت من الدرس الأفغاني، العبر الجدية والكبيرة، وبذلت كل الجهود الممكنة لكي لا يتكرر" المستنقع الأفغاني" مرة أخرى في سوريا. وبالمقام الأول، لم تتورط روسيا في عمليات برية وفقط نشرت الخبراء والمستشارين في قطعات الجيش السوري، ومن حيث الواقع كل الانتصارات التي تحققت في سوريا، كانت من تخطيط الضباط الروس، ونفذت تحت إشرافهم المباشر. لقد خاطر المستشارون والخبراء الروس بحياتهم في جبهات القتال، تماما مثل العسكريين السوريين. خلال 3 سنوات من الحرب في سوريا، فقد الجيش الروسي، 101 عسكري و8 طائرات حربية و7 مروحيات، أما في أفغانستان، فقد بلغت الخسائر خلال 9 سنوات، 15 ألف قتيل و118 طائرة وأكثر من 300 مروحية، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الدبابات والأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى.

باختصار، لقد تعلمت روسيا، كيف تحافظ على أرواح أبنائها وعلى أموالها.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا