وجاء في المقال: وجد الرئيس الأمريكي فرصة جديدة لتأزيم العلاقات مع حلفائه. فعشية قمة الناتو في بروكسل التي ستعقد في 11-12 يوليو الجاري، وُجهت رسائل إلى قادة دول التحالف بالنيابة عن دونالد ترامب: ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا وكندا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج والبرتغال: طلب الالتزام بزيادة الإنفاق العسكري، بحيث لا يقل عن 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
الأوامر الأخيرة، طُرحت بنبرات قاسية. فقد تلجأ الولايات المتحدة إلى "إعادة تنظيم وجودها العسكري في العالم إذا لم يتخذ الحلفاء تدابير ولم ينفقوا أكثر على ضمان أمنهم". من الناحية العملية، قد يعني هذا، على سبيل المثال، انسحاب القواعد العسكرية الأمريكية من أراضي البلاد وإدخال قيود على عدد وتواتر التدريبات العسكرية المشتركة. في الجوهر، هذا ابتزاز للحلفاء.
هذا الإصرار من دونالد ترامب لم يأت صدفة. فمع الإنفاق العسكري بنسبة 2 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، يمكن للدولة إنفاق خمس المبلغ على تحديث القوات المسلحة الوطنية من خلال شراء الأسلحة والمعدات العسكرية باهظة الثمن المصنعة في الولايات المتحدة. من الواضح أن قلة من الدول الأوروبية مستعدة لذلك.
وهناك سبب آخر لنشاط إدارة ترامب في هذا الاتجاه. ففي السادس عشر من يوليو سيعقد، في هلسنكي، اجتماع بين زعيمي روسيا والولايات المتحدة، ومن بين أمور أخرى، سوف ينظران في "موضوع نزع السلاح". ودونالد ترامب، من خلال مطالبته الحلفاء بزيادة كبيرة في مستوى الإنفاق العسكري يرفع الرهان في محادثاته مع فلاديمير بوتين.
وهكذا، يستخدم دونالد ترامب، بصفته لاعباً خبيرا في مجال الأعمال التجارية، كل فرصة لتعزيز مواقعه الخاصة.