توقف تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة منذ 26 يوليو/تموز. ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، جاء هذا التوقف لإتاحة المجال لحل دبلوماسي للنزاع. وبذلك، يكون القتال قد استمر هذه المرة 13 يومًا. ولكن، لا تسارع طهران أو واشنطن إلى ضمان استمرار الهدنة الحالية. الجميع يدركون أن تحقيق تسوية دائمة سيكون بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل الوضع الراهن.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادرها أن ترامب اتخذ بالفعل قرارًا حاسمًا بعدم تكثيف الضربات على إيران؛ ويُقال أنه كان أمام خيارين: تصعيد التوتر ومحاولة التوصل إلى اتفاق، فاختار الاتفاق حتى الآن. وهناك سبب تقني بحت، فالولايات المتحدة لا تملك موارد كافية لتكثيف الضربات على إيران.
ترامب يتجنب إثارة غضب الكونغرس، حيث تشتد المعارضة لاستمرار الأعمال القتالية، وناخبوه مستاؤون من احتمال ارتفاع أسعار البنزين نتيجة انقطاع إمدادات النفط من الخليج العربي بسبب الحرب، وعودته إلى مشروعه الأكثر إثارة للجدل. فقد فرض ترامب رسومًا جمركية تتراوح بين 10 و12.5% على سلع من 60 دولة. وهذا ما أطلقت عليه وسائل الإعلام الأمريكية اسم "حرب الرسوم الجمركية الثانية". وأعربت السلطات في عدة دول عن أسفها لهذه الرسوم. وبدأت وسائل الإعلام الأمريكية تناقش ما إذا كان ترامب قد اتخذ القرار الصائب. وفي خضم هذه الأحداث، تتراجع القضية الإيرانية إلى الخلفية، مؤقتًا بالطبع.