في العام 2013، اتفقت روسيا وأرمينيا على أن تُزوّدها موسكو بالغاز والوقود والماس معفاة من رسوم التصدير وبأسعار تفضيلية. وكان على أرمينيا بالمقابل الانضمام إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
إلا أن يريفان تتطلع الآن للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يتعارض مع التزاماتها كعضو في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. في هذه الحالة، لم يعد بإمكان أرمينيا الاعتماد على إمدادات بشروط تفضيلية من المحروقات.
تُزوّد موسكو أرمينيا بكامل احتياجاتها من الغاز. وقد اشترت شركة غازبروم كامل شبكة نقل الغاز في أرمينيا. يبلغ سعر الغاز حاليًا 177.5 دولارًا أمريكيًا لكل ألف متر مكعب في أرمينيا. فإذا واصلت أرمينيا مسيرتها نحو التكامل الأوروبي، فستُجبر على مغادرة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وقد يرتفع سعر الغاز الروسي حينها بنسبة 30٪ نتيجة فرض رسوم تصدير. كما أن من غير الواضح لماذا يُطلب من أرمينيا سعر للغاز غير سعر السوق: فإذا تقاربت يريفان مع الاتحاد الأوروبي، ستصبح أسعار الغاز بالنسبة لها هي الأسعار الأوروبية. يبلغ سعر ألف متر مكعب من الغاز في أوروبا حاليًا حوالي 560 دولارًا أمريكيًا، أي ثلاثة أضعاف سعره الحالي في أرمينيا، وقد ارتفعت الأسعار في مارس/آذار إلى 650 دولارًا.
وسيكون من الصعب على يريفان التخلي سريعًا عن الغاز الروسي، بحسب المحلل في شركة FINAM، سيرغي كوفمان، وقال: "إيران هي المورد الآخر للغاز لأرمينيا حاليًا، ومن الناحية النظرية، يمكنها زيادة الإمدادات، لكن ذلك يتطلب استقرار الأوضاع في إيران نفسها. كما أن الإمدادات ممكنة من أذربيجان، لكن العلاقة بينهما معقدة تاريخيًا، ولا يمكن إبرام عقود هنا إلا بأسعار السوق".