الاتحاد الأوروبي يبحث عن مفاوض مع روسيا"، هذا العنوان تصدر صفحات الصحف الرئيسية.
رغبة بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي في إيجاد مخرج، ولو بطريقة ما، للمشاركة في الحوارات الجادة حول أوكرانيا، مفهومة. لكن هل الظروف مواتية اليوم لكي ينخرط الاتحاد أخيرًا في هذه العملية؟
يبدو أن الظروف غير متوفرة بعد. الأمر المثير للسخرية في النقاشات الدائرة حول المفاوض هو أن معظم من تحدثوا في هذا الموضوع أضافوا عبارة من قبيل: "لم يحدد الاتحاد الأوروبي بعدُ جدول أعماله للمفاوضات مع روسيا". عفوًا، ولكن كيف يمكن الحديث بجدية عن مفاوضات من دون معرفة الأهداف المرجوة منها؟ وما الحاجة، إذن، إلى شخصية تقوم بهذه المفاوضات؟
مع ذلك، سرعان ما تبددت كل التساؤلات حول هذه الشخصيات بمجرد الكشف عنها للجمهور. يمكن الحكم على المفاوضين من خلال المرشحين الذين تم اختيارهم للقاء الرئيس الروسي. يفتقر عدد كبير منهم إما إلى النفوذ الحقيقي، أو أنهم عدائيون جدًا، أو تنحّوا علنًا مباشرة.
بصراحة، في ظل هذه الظروف، ليس السؤال الأهم بالنسبة لنا هو من سيمثل الاتحاد الأوروبي في هذه المفاوضات الوهمية، بل ما إذا كانت هذه المفاوضات ضرورية وممكنة فعلاً اليوم. يبقى هذا السؤال مطروحًا، ومع ذلك، في السياسة الإعلامية المعاصرة، القول أهم من الفعل، لذا لا داعي للإجابة عن هذا السؤال.