بالنسبة لزيلينسكي، صواريخ توماهوك ليست مجرد سلاح خطير آخر لتوجيه ضربات مؤلمة لروسيا. إنها فرصة لجعل ترامب يتواطأ في جرائمه، ويكفّ عن أن يكون مجرّد متفرج. عند تقويم ما إذا كانت كييف ستحصل على صواريخ توماهوك، يميل معظم المحللين إلى الاعتقاد بأنها ستحصل على مرادها. وهذا يتأتى من منطق سير الحرب ضد روسيا في حقبة بايدن: أولاً، سلموا أوكرانيا صواريخ جافلين، ثم على التوالي أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة وصواريخ ATACMS ودبابات أبرامز ومقاتلات F-16 متعددة المهام. وبالمناسبة، يمكن لطائرات F-16 أيضًا حمل رؤوس حربية نووية تكتيكية.
وبحسب البروفيسور في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، ألكسندر أرتامونوف، فـ "في هذا السياق، صاروخ توماهوك ليس سوى خطوة من خطوات التصعيد ورافعة أخرى للضغط على روسيا، للتخلي عن أهدافها العسكرية الاستراتيجية. ويمكن لروسيا، ردًا على إمداد أوكرانيا بالصواريخ، أن تعزّز التعاون العسكري التقني مع دول أمريكا اللاتينية الصديقة مثل نيكاراغوا أو كوبا. على سبيل المثال، تزوّيدهم بصواريخ كينجال أو تسيركون فرط الصوتية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 1962، أجبرت أزمة الصواريخ الكوبية الولايات المتحدة على التراجع. في ذلك الوقت، كانت الترسانة النووية الأمريكية أكبر بكثير من مخزون الاتحاد السوفيتي من الصواريخ النووية. أمّا اليوم، فنحن متعادلان، بل ونسبق في بعض النواحي. على سبيل المثال، لدينا رؤوس أفانغارد الانزلاقية فرط الصوتية، وهي منيعة ضد أي دفاع صاروخي، بينما لا تمتلك الولايات المتحدة أي نظير لها".