وجاء في المقال:تواردت أنباء من الجبهات الإثيوبية لا يمكن تفسيرها سوى بهزيمة القوات الفدرالية وامتلاك الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحليفها جيش تحرير أورومو للمبادرة.
وتدعو السلطات الجنود السابقين للدفاع عن العاصمة. وكان رئيس الوزراء أبي أحمد قد دعا قبل ذلك جميع المواطنين إلى حمل السلاح. وتم إعلان حالة الطوارئ في البلاد، لكن ذلك لا يفيد كثيرا حتى الآن. وفي الوقت نفسه، لم تغير الغارات الجوية التي تشنها القوات الفدرالية على معسكرات تدريب المعارضين الوضع. فلا تزال قوات تحرير تيغراي وأورومو مستمرة في هجومها. بل، وتنضم إليها مجموعات أخرى دفاعا عن مصالحها في مواجهة أديس أبابا. فقد وقّعت 9 مجموعات على الأقل اتفاقية لإنشاء تحالف سياسي ضد السلطات الفدرالية.
حثت سفارات عدد من الدول، بما في ذلك روسيا وكوريا الجنوبية وقطر والمملكة العربية السعودية، مواطنيها على عدم السفر إلى إثيوبيا إلا في حالة الضرورة القصوى، وعلى مغادرة من هو هناك البلاد في أقرب وقت ممكن. وأعدت البعثات دبلوماسييها للإخلاء.
ومع ذلك، فلا يزال من السابق لأوانه الحديث عن نجاح جبهة تحرير تيغراي وحلفائها في مسعاهم. فأولاً، يُظهر الغرب، ممثلا بالولايات المتحدة، اهتماما نشطا بالصراع ويمكن أن يهدد جماعة تيغراي بعقوبات حقيقية، بعد أن تحولوا من ضحايا إلى معتدين؛ وثانيا، قد تواجههم في عاصمة إثيوبيا مقاومة كبيرة؛ وثالثا، لا تقف إريتريا بعيدا عن تيغراي، ومن الممكن، بسبب ظروف معينة، أن يرغب خصوم تيغراي القدامى في غزوها من جديد.
إنما ما يرجح محصلة أخرى للمعركة هو أن لدى مقاتليجبهة تحرير تيغرايخبرة عسكرية أكبر من خصومهم، بمن في ذلك القادمون من جنوب السودان والصومال. ولقد أثبتوا تفوقهم في الأشهر الأخيرة.