وجاء في المقال: موسكو تقطع علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي، من بداية نوفمبر، وإلى أجل غير مسمى. فسيتم تعليق عمل البعثة الدائمة في هذه المنظمة، وإغلاق مكتبها الإعلامي، وكذلك بعثة الاتصال في موسكو. وبحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يأتي هذا الإجراء ردا على سحب اعتماد ثمانية موظفين روس من البعثة الدائمة لدى الناتو في أوائل أكتوبر.
وهكذا تبدأ أخطر أزمة في العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
ومن المثير للاهتمام أن تصريح لافروف جاء في الوقت الذي بدأت فيه جولة وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، في بلدان منطقة البحر الأسود، الجولة التي يراد منها إعادة التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بنهج انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الناتو.
على هذه الخلفية، يبدو قطع العلاقات مع الناتو منطقيا بالنسبة للكرملين.
وفي الصدد، قال الباحث البارز في قسم البحوث الاجتماعية والسياسية بمعهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، سيرغي فيودوروف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "أظنها خطوة خطيرة للغاية، بالنظر إلى الصعوبة التي واجهت إنشاء مجلس روسيا والناتو في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك، يمكن فهمها. فبعد الأحداث في أوكرانيا وضم القرم، تبين عدم جدوى الاستمرار في "حوار الطرشان" بالنسبة لموسكو. فقد كان رد الغرب، على جميع محاولات التفاوض، هو نفسه: اسحبوا قواتكم وأعيدوا شبه جزيرة القرم. وبالتدريج، قرر الناتو عدم إثبات أي شيء على الإطلاق، بل جرى رفض جميع مقترحات روسيا".
وأشار فيودوروف إلى أنهم ردوا بالطريقة نفسها على اقتراح موسكو البنّاء بشأن الترتيبات اللازمة للحيلولة دون تصادم محتمل للطائرات فوق بحر البلطيق. ومع طرد الممثلين العسكريين الروس، دون توضيح الأسباب، على ما يبدو، طفح كيل صبر الكرملين.