وجاء في المقال: عشية يوم ريادة الفضاء، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوما يوثق حق الأمريكيين في استخراج الموارد على القمر.
في مقابلة مع "أوراسيا إكسبرت"، قال مستشار الرئيس التنفيذي لشركة S7 Space، عضو مجلس الخبراء التابع للحكومة الروسية، أندريه إيونين:
هناك شيئان رئيسيان. الأول هو ما جاء في نهاية المادة الأولى من المرسوم، التي تنص على أن الولايات المتحدة لا تعترف بالفضاء الخارجي ثروة للبشرية جمعاء. فمن قبل، كان من المألوف اعتبار الفضاء (مثل أنتاركتيكا والمحيط العالمي) ملكا مشتركا للبشرية، إلا أن ترامب قال إن الولايات المتحدة لا تعتقد بذلك. فهي ترى أنه داشر، ويمكن لأي كان أن يفعل به ما يشاء.
الفكرة الثانية، هي أن الولايات المتحدة، في الواقع، ألغت جميع الاتفاقيات في القانون الدولي (بما في ذلك على سطح القمر) وقالت إن هذه الاتفاقيات بالنسبة لها لم يعد لها أي قوة من الآن فصاعدا.
هاتان هما الفكرتان الرئيسيتان، وكل شيء آخر، بما في ذلك موارد القمر، مجرد نتيجة.
وإذا نظرنا إلى الأمر فلسفيا، نرى أن ذلك يهدد بأن ينتقل كل الجشع السائد على الأرض إلى الفضاء. أي أن الكون يصبح بلا مالك، أي فريسة لكل مقتدر. ويمكن إخضاعه لأي قواعد، كما هو الحال على الأرض.
في رأيي، لهذه الوثيقة طابع حضاري، وليست عابرة على الإطلاق، كما ينظر إليها الجميع عندنا.
يقترح ترامب مثل هذا الباراديغم الحضاري المتمثل بامتداد وجهات النظر الليبرالية ليس فقط على الأرض، إنما وفي الفضاء (لكل شيء مالك، وفي كل مكان ملكية من نوع ما، استولِ عليه إذا كنت تستطيع، وما إلى ذلك). لا يمكن مواجهة ذلك إلا ببراديغم حضاري آخر.