وحسب النتائج النهائية للتصويت الذي نظم في هولندا، في 6 أبريل/نيسان، بلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء، الذي يحمل طابعا استشاريا، 32.28%، بما يجعله نافذا حسب التشريعات الهولندية.
وصوت 61% ممن شاركوا فيه ضد المصادقة على الاتفاقية مع أوكرانيا، فيما أيدها 38.21% فقط من المشاركين.
وأوضح المجلس الانتخابي الهولندي، في بيان صدر يوم الثلاثاء 12 أبريل/نيسان: "تعني هذه النتائج أن على الحكومة إعادة النظر في قرارها حول المصادقة على اتفاقية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي". وفي الوقت نفسه، ذكّر المجلس بأن نتائج الاستفتاء غير الرسمي ليست ملزمة بالنسبة للحكومة.
لكن، سبق لقيادة البلاد أن أعلنت عن نيتها أخذ نتائج الاستفتاء بعين الاعتبار لدى تحديد موقفها النهائي من الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في العام 2014. وقال رئيس الوزراء الهولندي، مارك ريوتي، تعليقا على النتائج الأولية للاستفتاء:"إن بقيت نتائج الاستفتاء كما هي الآن، فإننا سنكون عاجزين عن المصادقة على الاتفاقية. وهذا هو موقفي السياسي".
وأوضح ريوتي أن الحكومة الهولندية ستناقش، في البداية، نتائج الاستفتاء، ومن ثم ستجري مشاورات مع البرلمان والشركاء الأوروبيين، متوقعا أن تستغرق تلك المشاورات أسابيع عدة.
يذكر أن اتفاقية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، التي بدأ إعدادها في العام 2012، تحولت إلى حجر عثرة على طريق العلاقات بين كييف وبروكسل وموسكو، وأدت الخلافات حولها إلى أزمة سياسية عميقة في أوكرانيا، أواخر العام 2013، خلصت إلى انقلاب على السلطة أطاح بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط 2014.
وبعد الانقلاب، سارعت القيادة الأوكرانية الجديدة إلى التوقيع على اتفاقية الانضمام، لكنها أرجأت البدء بتنفيذ الشق الاقتصادي منها خشية تنفيذ روسيا تهديدها بإلغاء منطقة التجارة الحرة مع الجانب الأوكراني، في حال عدم أخذ تحفظاتها على الاتفاقية بعين الاعتبار.
وبعد فشل مفاوضات ثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، أقدمت موسكو فعلا على إلغاء العمل بمنطقة التجارة الحرة، منعا لاستخدام الأراضي الأوكرانية معبرا للبضائع الأوروبية إلى روسيا.
لكن الأمر الأكثر إثارة لخيبة الأمل هو مضمون اتفاقية الانضمام نفسها، التي لا تتضمن أي إشارات إلى مواعيد محددة لبدء انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، علما بأن توقيع اتفاقات من هذا النوع كان في السابق يمثل المرحلة الأولى على طريق الانضمام الفعلي للبلدان المرشحة لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي.
علاوة على ذلك، تراجعت قيادة الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن قرار إعفاء الأوكرانيين من تأشيرات الدخول لدى زيارة أراضي الاتحاد الأوروبي، فيما حملت القيادة الأوروبية كييف مسؤولية عدم تنفيذ الأخيرة جملة من الإجراءات طالبت بها بروكسل بين شروط رفع التأشيرة.
المصدر: وكالات