كما خسرت القوات السورية مناطق كثيرة في محافظة إدلب الشمالية الغربية للفصائل المسلحة، في معارك ضارية سقط فيها العديد من القتلى والجرحى.
وفي محاولة منه لرفع معنويات قواته، توجه وزير الدفاع السوري العماد فهد جاسم الفريج إلى الشرق من مدينة حمص في زيارة هي الأحدث بين سلسلة من الزيارات التي قام بها مسؤولون كبار لمواقع عسكرية.
وقال التلفزيون الرسمي الخميس 4 يونيو/حزيران إن وزير الدفاع السوري ونائب القائد العام للقوات المسلحة زار وحدات للجيش في ريف حمص لرفع معنوياتهم، حيث صرح الفريج بأن الجنود سيقاتلون ببسالة دفاعا عن سوريا من خطر الإرهاب.
وهذه ثاني زيارة يقوم بها مسؤول كبير لحمص منذ سقوط تدمر بيد مسلحي "داعش".
وكان رئيس الوزراء وائل الحلقي قام بزيارة محطة للغاز تعتبر مصدرا رئيسيا للطاقة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
ورغم أن وسائل الإعلام السورية لم تحدد مكان الزيارة إلا أن تسجيلا أظهر عربات تسير في طريق صحراوية حين كان وزير الدفاع يلقي كلمته أمام الجنود.
وفي السياق ذاته، توقع محافظ حمص طلال البرازي أن بإمكان الجيش استعادة مدينة تدمر وكل الأراضي التي سيطر عليها المسلحون وصولا إلى بلدة السخنة إلى الشرق.
وبين محافظ حمص أنه لم يحدث أي انهيار أو هزيمة نفسية، مؤكدا أن الجيش مصصم على عدم محاربة الدولة الإسلامية في تدمر حتى لا تحدث خسائر في الأرواح بين المدنيين وحفاظا على المدينة التاريخية.
يذكر أن مدينة تدمر وآثارها أول مدينة ينتزعها تنظيم "داعش" مباشرة من قوات الجيش السوري، كما تراجعت القوات السورية أمام تحالف يضم جناح القاعدة شمال غرب سوريا.
وجدير بالذكر أن القوات السورية سعت للتصدي لهجوم للدولة الاسلامية على بلدة الحسكة الأربعاء 3 يونيو/حزيران.
وفي سياق متصل ومع تواصل الاشتباكات في مختلف مناطق البلاد، سيطر "جيش الفتح" الذي يقوده مسلحون من "جبهة النصرة"، أواخر شهر مايو/أيار بشكل كامل على مدينة أريحا بريف إدلب بعد انسحاب الجيش السوري منها.
يذكر أن "جيش الفتح" واصل تقدمه في أريحا بعد سيطرته على أكثر من 23 حاجزا على أطراف المدينة، فضلا عن المنطقة الصناعية وجسر أريحا داخل المدينة.
أسابيع مرت على سيطرة "داعش" على مدينة تدمر ومطارها العسكري أين رفع رايته على آثارها التاريخية، ليبدأ سيناريو التدمير الممنهج للآثار والمباني الحكومية، فبعد تحطيمه لبعض المجسمات داخل متحف مدينة تدمر فجر التنظيم سجن ريف حمص الشرقي وسط سوريا.
وقد بث موالون للتنظيم صورا لتدمير السجن الواقع في المدينة الصحراوية، ويبعد نحو 200 كلم شمال شرق العاصمة السورية دمشق، وأظهرت الصور أفرادا من عناصر "داعش" وهم ينشرون المتفجرات في أرجاء السجن، كما أظهرت حجم الدمار الذي خلفه الانفجار.
ولم يتوقف تقدم "الدولة الإسلامية" فقد تمكن من السيطرة على آخر معبر حدودي سوري مع العراق، معبر التنف، بعد انسحاب القوات السورية منه، ويقع المعبر المعروف في العراق باسم معبر الوليد، في محافظة حمص السورية حيث توجد مدينة تدمر التاريخية التي سيطر عليها "داعش" بالكامل.
المصدر: وكالات