"سيريزا" اليوناني يعد بالتخلي عن إجراءات التقشف

مال وأعمال

أليكسيس تسيبراس زعيم تحالف اليسار الراديكالي "سيريزا" الفائز بالانتخابات اليونانية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gjoc

أكد تحالف "سيريزا" الفائز بالانتخابات اليونانية أنه سيفي بجميع وعوده لليونانيين وسيتخلى عن تدابير التقشف الاقتصادي وسيقوم بتسوية أزمة الديون اليونانية.

ووعد رئيس تحالف "سيريزا" أليكسيس تسيبراس الناخبين بتغيير سياسة البلاد برمتها وإعادة النظر في العلاقة مع المقرضين الدوليين، كما أعلن عن رفضه لشروط الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بخصوص خروج اليونان من أزمة الديون.

هذا وسجل سعر صرف اليورو أمام الدولار يوم الاثنين بعد الإعلان عن فوز ائتلاف "سيريزا" أدنى مستوياته أمام الدولار منذ سبتمبر/أيلول عام 2003 وبلغ مستوى 1.1098 دولار لليورو الواحد.

وقال تسيبراس الاثنين 26 يناير/كانون الثاني في كلمة أمام آلاف من اليونانيين في وسط أثينا: "الشعب اليوناني أعطى تفويضا واضحا، اليونان ألقت وراء ظهرها التقشف والخوف، وخمس سنوات من الحرمان، وسنمضي قدما مع الأمل والاستقرار"، مضيفا أن: "ترويكا المقرضين أصبحت من الماضي".

أحد أسواق الأسماك في العاصمة اليونانية أثينا التي يعاني سكانها من تبعات تدابير التقشف القاسية

وأعرب تسيبراس عن نية التحالف الفائز إجراء مفاوضات مع الشركاء في إشارة منه إلى ترويكا المقرضين الدوليين (الاتحاد الأوروبي، والمركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي).

وقال تسيبراس:"أوكد أن الحكومة اليونانية الجديدة ولمصلحة الشعب مستعدة للتعاون والتفاوض مع شركائنا، لتحقيق العدالة والمنفعة المتبادلة، والتوصل لحلول قابلة للتطبيق، لخروج اليونان من هذه الدوامة المفرغة من الديون المفرطة، والعودة إلى أوروبا، والاستقرار، والتنمية".

ووعد الزعيم اليساري بأنه سيعمل لصالح جميع اليونانيين، ولن يسمح بحصول عجز في الميزانية خلال تطبيق خطة الإصلاح الوطنية الجديدة، وأضاف: "إننا سنشكل حكومة لجميع اليونانيين، وسنكافح من أجل كل يوناني، بغض النظر عما إذا كان صوت لنا أم لا".

معلنا: "اليوم ليس هناك لا غالب ولا مغلوب"، وقال: "نحن سنخلق مستقبل نصرنا، وانتصار جميع الشعوب الأوروبية، التي تكافح ضد التقشف لمستقبل مشترك".

اليونان بعد فوز "سيريزا" مقبلة على مرحلة جديدة من المفاوضات مع المقرضين الدوليين

يذكر أن ديون اليونان السيادية خلال الربع الثالث من العام الماضي 2014 وصلت إلى 315.5 مليار يورو، ما يشير إلى أن الديون المتراكمة على عاتق اليونان ما تزال مرتفعة، بالرغم من برنامج الإصلاح الاقتصادي وسياسة التقشف الصارمة التي فرضتها الحكومة السابقة بضغوط من الترويكا الدولية والدائنين، ما تسبب في حالة من ضيق المعيشة لدى قطاع عريض من الشعب اليوناني.

ووفقا لبعض المحللين فإن سياسة تسيبراس يمكن أن تؤدي إلى انسحاب اليونان من الاتحاد الأوروبي، لافتين إلى أن الضغط على اليورو من المبيعات مستمر بعد أن أعلنت القيادة السياسية الجديدة في اليونان رفضها لإجراءات التقشف الصارمة لتقليص نفقات الميزانية وتلويحها بإمكانية خروج البلاد من منطقة العملة الموحدة "اليورو".

وبالمقابل توقع خبراء آخرون أن يقوم زعيم "سيريزا" بتقديم التنازلات أيضا لتجنب ما يسمى "Grexit" أي انسحاب اليونان من منطقة اليورو،  مقللين من احتمال خروج اليونان في الوقت الراهن من منطقة اليورو، بالرغم من مجيء الحكومة الجديدة.

المصدر: RT + وكالات

 

توتير RTarabic