وفي تطورات مثيرة عن الدور الذي تشغله وكالة الأمن القومي الأمريكية كشفت وثائق مسربة من إدوارد سنودن اطلعت عليها مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن الوكالة تستعد وبقوة للحروب الرقمية المرتقبة، وأنها على استعداد لإحكام سيطرتها ومراقبة شبكة الإنترنت في جميع بقاع العالم بشكل فعال.
الوثائق الجديدة أكدت أن المتدربين الجدد في الوكالة يخضعون لدورات تكوينية في القرصنة والسيطرة على الحواسيب عن بعد.
وأفادت الوثائق بأن التدريبات تشمل تدمير الأقراص الصلبة للحواسيب، واستعمال برامج مطورة كبرنامج " Passionatepolka" الذي يمكن من اختراق الأقراص الصلبة وتجميع المعلومات بشكل سري، بالإضافة إلى برامج أخرى تمكن من تدمير نطاقات خدمة المواقع "العدوة".
وتؤكد الوثائق أن المتدربين الجدد يتم إعدادهم من أجل توظيفهم كقراصنة حواسيب خلال السنوات القادمة، تحسبا لأي حرب رقمية كبرى.
العالم يتجه نحو حرب إلكترونية
تفيد الوثائق التي اطلعت عليها المجلة الألمانية أن سياسة وكالة الأمن القومي الأمريكية تنبني على حتمية انتقال الحروب التقليدية الحالية، إلى حروب معلومات وسيطرة على الأمن الإلكتروني العالمي.
فبالإضافة إلى تدمير الحواسيب والسيطرة على المعلومات عن بعد، تشير الوثائق إلى أن الوكالة تستعد لتطوير برامج من شأنها شل الحواسيب المسؤولة عن تداول الأموال، المصانع، وحركة الطيران بشكل تام.
وأضافت الوثائق أن العقيدة الجديدة لوكالة الأمن القومي تتجاوز الطرق التقليدية للحرب التي طورت خلال القرن الماضي، كما أنها تستفيد من غياب مواثيق دولية تجرم عمليات القرصنة الإلكترونية.
وعمليا فقد طور الجيش الأمريكي من قدراته على القيام بهجمات إلكترونية، حيث يملك الجيش الأمريكي والبحرية الأمريكية وحدات خاصة للقيام بعمليات قرصنة إلكترونية، بالإضافة إلى وكالة الأمن القومي التي يشتغل فيها 40 ألف موظف مهامهم التجسس والقيام بهجمات إلكترونية ضد أهداف في بلدان "عدوة".
وللسيطرة على شبكة الإنترنت بشكل حاسم، فقد قدرت حاجيات وكالة الأمن القومي بمليار دولار من أجل تطوير برامجها والزيادة من فعاليتها للقيام بهجمات إلكترونية خلال الأعوام المقبلة، هذه الأخيرة وخلال وثائق مسربة جديدة أكدت أنها اخترقت النظام الأمني الإلكتروني لكوريا الشمالية منذ 4 أعوام.
وكالة الأمن القومي تتجسس على كوريا الشمالية منذ 4 أعوام
وكشفت وسائل الإعلام الأمريكية، عن اختراق وكالة الأمن القومي الأمريكي لشبكات كوريا الشمالية عام 2010، مشيرة إلى أن هذا الاختراق ساعد على تقديم أدلة لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن بيونغ يانغ تقف وراء الهجوم عبر الإنترنت على شركة "سوني بيكتشرز".
وأكدت تقارير إعلامية أن وكالة الأمن القومي اخترقت أنظمة كوريا الشمالية بمساعدة من كوريا الجنوبية وحلفاء آخرين للولايات المتحدة بعد التنصت لأول مرة على الشبكات الصينية التي تربط كوريا الشمالية ببقية العالم.
المصدر: RT + "دير شبيغل"