فرنسا تستعد لترأس قمة مجموعتي الـ8 والـ20

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/60800/

تستعد فرنسا لاستلام رئاسة مجموعتي الـ8 والـ20، واستضافة اجتماعاتهما بهدف إقامة العلاقات السياسية السلمية والترويج لعالم اقتصادي متوازن.

تستعد فرنسا لاستلام رئاسة مجموعتي الـ8 والـ20، واستضافة اجتماعاتهما بهدف إقامة علاقات  سياسية سلمية والترويج لعالم اقتصادي متوازن.

وحول هذا الموضوع  اجرى مراسل قناة "روسيا اليوم" في فرنسا مقابلة مع جون يفيس كامو الباحث في معهد العلاقات الدولية الاستراتيجية .
س: فرنسا حددت عددا من الاولويات، ستحاول تحقيقها خلال ترؤسها المجموعتين. ما هذه الاولويات، وكيف ستعمل على تحقيقها؟

ج: تأتي رئاسة فرنسا لمجموعتي العشرين والثمانية  فى وقت في غاية الاهمية بالنسبة لنيكولا ساركوزي على مستوى السياسة الداخلية، فهى ستكون خلال مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية الرئاسية وستتقاطع مع ما هو متوقع، اي مع اعلان ساركوزي نيته الترشح مجددا، وهو يأمل بان يقوي وضعه أمام منافسيه، خاصة اذا ترشح دومينيك ستروس، الذى يترأس حاليا صندوق النقد الدولي من خلال دعم وضعه كرجل دولة ومن خلال إثبات أنه رغم الوضع الصعب الذي تعيشه فرنسا، قادر على ان يكون الشخص المناسب لتوحيد الاخرين خلفه فى الساحة الدولية، ليس فقط  في الاتحاد الاوروبي، وانما من هم ابعد من خلال اولوياته الموجهة  ليس فقط الى اوروبا الغربية، وانما ايضا الى افريقيا، التى هى منطقة نفوذ تقليدية لفرنسا. وكذلك الى القوى الناشئة كدول امريكا الجنوبية التى يريد نيكولا ساركوزى ان يراها ممثلة فى مجلس الامن  الدولي والهند، التى زارها ساركوزى مؤخرا، لان هناك مصالح تجارية، وكذلك للرغبة فى ايجاد توازن من خلال مشاركة اكبر للهند فى ادارة شؤون العالم. وهناك الصين فوزيرة الاقتصاد كريستين لاغارد تحدثت مؤخرا عن امكانية منح العملة الصينية مكانة لا تتمتع بها حاليا كجزء من اصلاح النظام المالى العالمي.
هذه هى ابرز اولويات نيكولا ساركوزي: انها دعم وضعه على الساحة الدولية، فهو مهتم جدا بذلك ويريد ان يترك بصمته فى التاريخ، والتقدم على الاشتراكيين فى الانتخابات الرئاسية عام 2012.

س: هل يملك الرئيس الفرنسي ما يلزمه من عناصر قوة لتحقيق اهدافه؟

ج: اتعلمون هناك فارق يصعب على المراقبين فهمه بين الوزن الحقيقي لفرنسا على الساحة الدولية، الذى لا يستطيع احد ان ينكر اهميته حتى وان تراجع قليلا منذ عهد ديغول، والطموحات الساركوزية التى تبدو لمن هم خارج فرنسا هائلة.
نيكولا ساركوزي مقتنع انه قادر ان يترك بصماته ولهذا يريد تحقيق الحد الاقصى فهذه الاصلاحات كبيرة جدا وهي تغيير اساسي فى طريقة حكم العالم. 
ساركوزى يعتبر ان هناك رهانات مهمة ويرغب فى ترك بصماته، خاصة فى الموضوعات المرتبطة بالتنمية والمساعدة على التنمية والتغيرات المناخية، وهى جزء من اولوياته، وسيفعل ما يستطيع لتحقيق هدفه، وهو بدأ مرحلة مرت من دون الانتباه اليها خلال التغيير الحكومي الاخير فى شهر نوفمبر/تشرين الثاني، من خلال اختيار وزيرة خارجية جديدة هي ميشال اليو ماري، التى هى اقرب الى السياسة التقليدية، وهو ما سيسمح لساركوزى بالاستمرار فى قيادة السياسة الخارجية من الاليزيه، وفى الوقت نفسه يكون اقل ابتعادا عن هذه السياسة كما حدث فى بعض الاوقات عندما كان برنار كوشنير على راس الوزارة.

س: هل تعتقد ان الولايات المتحدة ستسمح لفرنسا بتحقيق ما تريده من مكانة على الساحة الدولية؟

ج: هذا هو السؤال الذى يبقى مطروحا، وهو الذى طرح بشان مشروع نيكولا ساركوزي الخاص بالشرق الاوسط. 
ساركوزي اراد من خلال الاتحاد من اجل المتوسط ان يلعب دور الوسيط السياسي بين الاسرائيليين والفلسطنييين ومجمل العالم العربي، اراد ان يمنح فرنسا مجددا المكانة الكبيرة التى تمتعت بها لعقود، لكن هل ما زالت فرنسا تملك الامكانيات، ومن جهة اخرى هل ان الرئيس اوباما، خاصة وان علاقته بنيكولا ساركوزى ليست فى افضل احوالها، هل الرئيس اوباما سيترك ساركوزى يحتل هذه المكانة. انا اشك فى ذلك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك