لافروف: اللعبة المزدوجة في سورية خطرة

أخبار العالم العربي

لافروف: اللعبة المزدوجة في سورية خطرة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606429/

كتب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقال له أن اللعبة المزدوجة للقوى الخارجية في الوضع الراهن في سورية خطرة للغاية، وأن اتفاقات جنيف لا تحتاج إلى تفسير.

كتب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقال له في النشرة الدبلوماسية السنوية نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية اليوم 30 يناير/ كانون الثاني أن اللعبة المزدوجة للقوى الخارجية في الوضع الراهن في سورية خطيرة للغاية، وأن اتفاقات جنيف لا تحتاج إلى تفسير. ويرى لافروف أن مثل هذه اللعبة لا تؤدي سوى إلى استمرار عسكرة النزاع وزيادة حدته وتنامي الأمزجة الراديكالية وخطر الإرهاب والعنف الطائفي، وأن الفوضى الدموية هي البديل للحل السلمي. وكلما استمر لفترة أطول، لزاد نطاقه، وهو أسوأ للجميع.

ولذلك تعتقد روسيا، بحسب لافروف، أنه يتعين على مجلس الأمن الدولي وجميع اللاعبين الخارجيين الذين يتمتعون بنفوذ في الشؤون السورية، مواصلة الجهود لتسوية الأزمة السورية.

وشدد لافروف على "وجود أساس متفق عليه بالإجماع لهذه الجهود، وهو قرارا مجلس الأمن رقم 2042 و2043 وبيان "مجموعة العمل" حول سورية في جنيف الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع بفضل الجهود الروسية بدرجة كبيرة. لا تحتاج هذه الوثيقة إلى تفسير، وهي تنص ببساطة ووضوح على وقف الأطراف للعنف وإيفاد مفاوضين لتنسيق هيكل الحكومة الانتقالية وأهدافها. نحن حاسمون للمضي على طريق جنيف. الكرة في ملعب شركائنا".

وأعاد لافروف إلى الأذهان أن روسيا تدافع بشكل متتالي عن مبادئ سيادة القانون الدولي وأصول الديمقراطية وأسس جماعية في العلاقات الدولية، وتلح على عدم وجود بديل للدور المركزي للأمم المتحدة ومسؤولية مجلس الأمن الدولي في حفظ السلام والأمن الدوليين. وأضاف: "لا نقبل محاولات استخدام مجلس الأمن الدولي لقوننة تدخل خارجي، بما فيه تدخل عسكري، في نزاعات داخلية، وممارسة الضغوط على الحكومات غير المرغوب فيها تحت شعارات إنسانية". وتابع: "مازلنا ننطلق من ذلك عند تحديد مسارنا حيال الوضع في سورية".

وأشار لافروف إلى أن روسيا تقوم بكل ما بوسعها لوقف إراقة الدماء في سورية وإجلاس الأطراف إلى طاولة المفاوضات التي سيحدد السوريون فيها بأنفسهم معايير النظام السياسي المستقبلي لبلادهم. وأضاف أن "أولويتنا في تسوية شاملة للأزمة السورية، وليس تغيير النظام في دمشق. يفسر ذلك استخدام روسيا والصين لحق النقض (الفيتو) فيما يتعلق بمشاريع قرارات مجلس الأمن الدولي التي تفتح فعليا إمكانية تدخل عسكري في سورية".

التسوية الشرق أوسطية

أشار لافروف في مقاله إلى أن التغييرات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يجب ألا تبعد تسوية النزاعات المزمنة، وعلى رأسها النزاع العربي الإسرائيلي، إلى المشهد الخلفي. وأضاف أن روسيا تؤيد، بما في ذلك في إطار رباعي الوسطاء الدوليين للتسوية الشرق أوسطية، تكثيف الجهود للبحث عن مخرج من الأزمة في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ومساعدة الأطراف في عودة إلى طاولة المفاوضات.

وتابع: "ننطلق في ذلك من ضرورة نهج شامل حيال الوضع في هذه المنطقة الكبيرة والهامة. على جميع شركائنا ربط أعمالهم على كل مسار محدد بالهدف العام لعدم السماح بانهيار الدولة وتفككها وتعزيز مواقف الراديكاليين والمتطرفين. سيكون ذلك "قنبلة موقوتة" لعقود من الزمن".

الملف الإيراني

وفيما يتعلق بالمشكلة الإيرانية، أشار لافروف إلى أن "إدراك عدم وجود بديل لتسوية سياسية دبلوماسية يمثل أساسا لمسارنا بشأن البرنامج النووي الإيراني"، مشددا على أن الحوار في إطار السداسية الدولية يسير بصعوبة، إلا أن العام الماضي شهد توصلا لبعض نقاط تلامس وتقارب المواقف بعض الشيء. وأضاف: "ننطلق من حق إيران غير المشروط في تطوير برنامج نووي سلمي، بما في ذلك حق التخصيب بعد توضيح كافة المسائل المتبقية ووضع النشاط النووي الإيراني بالكامل تحت مراقبة شاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعلى المجتمع الدولي أن يبادل الخطوات البناءة من قبل إيران، بما في ذلك الرفع التدريجي للعقوبات وإلغاؤها سواء أكانت أحادية الجانب أم مفروضة من مجلس الأمن الدولي. ندعو الجميع إلى التعامل بحذر، حيث تحول التهديدات باستخدام القوة دون تحقيق اتفاقات ترضي الجميع، وقد يؤدي تحقيق سيناريو استخدام القوة إلى عواقب سلبية للأمنين الإقليمي والعالمي".

المصدر: النشرة الدبلوماسية السنوية

الأزمة اليمنية