المثال محمد العلاوي.. بين الواقعية والتجريد

أخبار العالم العربي

المثال محمد العلاوي.. بين الواقعية والتجريد
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/583429/

يشغل المثال المصري د. محمد العلاوي مكانة خاصة بين الفنانين المصريين المحدثين الذين استمدوا من فن النحت الفرعوني القديم الشمولية والرصانة في معالجة الموضوع بينما اخذوا من الفنون الاوروبية التراكيب المفعمة بالفراغات والانسيابية في السطوح والميل الى التجريد والرمز والابتكار. لكنه لم يتخل عن الاتجاه الواقعي وجعل مأساة الانسان المحور الرئيسي لأعماله.

يشغل المثال المصري د. محمد العلاوي مكانة خاصة بين الفنانين المصريين المحدثين الذين استمدوا من فن النحت الفرعوني القديم الشمولية والرصانة في معالجة الموضوع بينما اخذوا من الفنون الاوروبية التراكيب المفعمة بالفراغات والانسيابية في السطوح والميل الى التجريد والرمز والابتكار. لكنه لم يتخل عن الاتجاه الواقعي وجعل مأساة الانسان المحور الرئيسي لأعماله.

ومن يتابع ابداع العلاوي في الاعوام الاخيرة يشهد تجربة جديدة في فن النحت المصري تبعث على الأمل في ظهور فنانين يواصلون المشوار الذي بدأه الفنانون الكبارالمصريون مثل محمود مختار وجمال السجيني، ويعيدون الى الثقافة الفنية المصرية ريادتها في هذا الميدان.ويشير النقاد الى ان محمد العلاوي لم يقع اسير التيارات الفنية الغربية ولم يقلدها كما فعل آخرون بل استفاد من انجازاتها وطعمها بعناصر التراث المصري. وبرأيهم ان :" عالم العلاوي عالم انساني مشكلته ومحوره هو الانسان حين يصطدم بكل ما هو قدري وغامض ، وشخوصه تواجه حوائط قاسية تحاول دفعها او تحطيمها والخلاص من اسرها". وفعلا ان اعماله تجسد حال الانسان في زماننا الذي تحاصره قوى القمع والقسوة في عصر العولمة وهيمنة قوى عالمية على الكيانات الوطنية الاضعف.

ولد محمد السيد العلاوي في 2 مايو/ايار عام 1947 في الدقهلية ، ودرس في كلية الفنون قسم النحت في جامعة حلوان وحصل على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة ( النحت) عام 1978. ثم سافر في عام 1980 في بعثة الى الاتحاد السوفيتي ، وفي عام 1984 ناقش رسالة الدكتوراه في الفن في اكاديمية ريبين للفنون في لينينغراد(سانكت-بطرسبورغ).وقد تركت فترة دراسته في هذه المدينة الجميلة أثرا كبيرا في تطوره الابداعي حيث اكتسب خبرة التعامل مع الرخام والبرونز التي تراكمت خلال قرون في العاصمة الشمالية الروسية حيث عمل كبار النحاتين الايطاليين والفرنسيين والالمان والروس في تزيين ميادينها بروائع المنحوتات والنصب مثل الفارس النحاسي والامبراطورة يكاترينا الثانية وجياد النحات دافيد في شارع نيفسكي.

وعمل العلاوي منذ عام 1970 مدرسا في كلية الفنون الجميلة في جامعة حلوان وترأس قسم النحت فيها في فترة 2002 – 2003. وفي عام 2003 تولى منصب وكيل كلية الفنون للدراسات العليا والبحوث وبقي فيه حتى الآن.

وشارك الفنان في عشرات المعارض الفنية في مصر وخارجها منها بينالي القاهرة الدولي وملتقى النحت الدولي في اللاذقية وفي معرض النحت الدولي في سانكت-بطرسبورغ. وهو عضو مؤسس في نقابة الفنانين التشكيليين. ومن بحوثه دراسة بعنوان " القضايا السياسية والاجتماعية في اعمال جمال السجيني" وبحث " النحت بين الفن والوثنية" و بحث " الالتزام في الفن يشكل محورا هاما في ارتباط الفنان بمجتمعه".

وحصل  محمد العلاوي على عدة جوائز تقديرية منها جائزة محمود مختار للنحت وجائزة النحت في مسابقة الابداع الفني والادبي بمناسبة اليوبيل الفضي لنصر اكتوبر وجائزة النحت في بينالي القاهرة الدولي وغيرها.

من سلسلة مقالات " مبدعون عرب في روسيا"