اقوال الصحف الروسية ليوم 6 فبراير/شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/41739/

مجلة "فلاست" تعلق على استحداث دائرةِ شمال القوقاز الفدرالية وتعيين محافظ كراسنويارسك السابق ألكسندر خلوبونين ممثلاً للرئيس مدفيديف فيها. وتنقل المجلة عن خبراء أن عدة اعتباراتٍ تكمن وراء تعيين خلوبونين في هذا المنصب منها أنه لا ينتمي إلى هذه المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك لا تربطه أية علاقاتٍ بمجموعاتِ النخبة المحلية. ناهيك عن أنه رجل ثري لا تغريه الامتيازات المادية. ولكن السؤال الرئيسيَ باعتقاد كاتب المقال يتعلق بالصلاحيات التي سيتمتع بها ودورهِ الفعليِ في تعيين الكوادر. ويرى الناشط في مجال حقوق الإنسان روسلان ماكايف أن الأمور لن تستقيم ما لم يتم إبعاد جميعِ الشيوعيينَ السابقين من مراكز السلطة في جهوريات شمال القوقاز. ويضيف ماكايف أن جذور الفساد وخاصةً في القوقاز تعود إلى العهد السوفيتي. إذ أن العديد من المسؤولينَ الشيوعيين وضباطِ أمنِ الدولةِ السابقين يتقلدون اليوم مناصب هامةً في السلطة. وطالما كان هؤلاء في موقع المسؤولية فلن يجدي نفعاً تعيين أشخاصٍ مثل خلوبونين أو غيره. ويشير الخبير أيضاً إلى نقطةٍ أخرى تتصف بأهميةٍ كبيرةٍ بالنسبة لنجاح مشروع دائرة شمال القوقاز الفدرالية وتتلخص في أنْ يكف الكرملين عن الخوف من القوقاز. ولا بد أيضاً من الإقلاع عن سياسة دفعِ المال للحيلولة دون اندلاع أعمال العنف فالهدوء النسبي في الشيشان لا يعني الأمنَ والسلام في المنطقة وإذا كانت القيادة الروسية ستنطلق في معالجتها لمشاكل شمال القوقازِ من الاعتباراتِ الأمنية فإن الأفضلية ستكون للشيشان وإنغوشيا وداغستان. ويخلص ماكايف إلى أن أوسيتيا الشمالية التي لا تعاني من مشاكل أمنية لن تحظى باهتمام المركزِ الفدرالي وذلك رغم انهيار اقتصادها انهياراً تاماً.


صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" الاسبوعية كتبت تقول أن رجال الأعمال الروس لا يرغبون وغالباً لا يتقنون الاستثمار في المشاريع الاقتصاديةِ طويلة ومتوسطة الأمد. ترى الصحيفة أن المحرك الأساسي لثراء هؤلاء هو المضاربة بالأسواقِ المالية والاستفادة من تذبذب أسعار العملاتِ الأجنبية. وجاء في المقال أن البلاد بعد حوالي 20 عاماً على انتقالها من الاشتراكية إلى الرأسمالية لا تعرف حتى الآن مَن هم المالكون الحقيقيون للعديد من المصارف. ناهيك عن أن  مدراء  بعضِ مؤسساتِ البزنس ليسوا سوى مسؤولين شكليين. وهذا الواقع دليل على الحضور الكبير لرأسمالِ الظلِ في الاقتصاد الروسي. وعن هذه المشكلة يقول رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الأمن فلاديمير فاسيلييف إن السوقَ الروسية غارقة في الفسادِ والجريمةِ والاحتكار. وثمة حوالي 800 ألفِ مليارِ روبل تعمل في اقتصاد الظل.
أما مصادر هيئة الإحصاءِ الفدرالية فتؤكد أن اقتصاد الظل يشكل 20 % من مجمل الاقتصاد الروسي بينما ترتفع هذه النسبة في تقديرات البنك العالمي إلى 50 % ويرى كاتب المقال أن الأصول المريبة لقسمٍ من الثروات الكبيرة وحتميةَ مشاركةِ السلطةِ فيها تُرسخ بسيكولوجيا الثراءِ العابر. ويتجلى ذلك بسعي الأثرياء إلى تهريب أموالهم إلى الخارج وتأمين ملجأ احتياطيٍ لهم ولأسرهم الأمر الذي يثير دهشة الغربِ من أخلاقيات رجال الأعمال الروس. ويخلص الكاتب إلى أن السلطة تستهتر بهذا الواقعِ المَرضي مما يؤدي إلى خلق الظروفِ الملائمة للتسيب وسطوة الثراء الفاحش.


صحيفة "موسكوفسكايا نيديليا" الاسبوعية أجرت مقابلةً مع رئيس الجامعة فلاديمير فيليبوف بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الجامعة الروسية للصداقة بين الشعوب. جاء في المقابلة أن العديد من بلدان آسيا وأفريقيا تمكنت أواخر خمسينات القرن الماضي من طرد المستعمرين الفرنسيين والإنكليز وسرعان ما واجهت قيادات هذه البلدان مشكلةَ تأمينِ الكوادرِ الوطنية لتسيير أمورها في مختلف نواحي الحياة. وفي شباط / فبراير من عام 1960 اتخذت موسكو قراراً بتأسيس جامعة الصداقة بين الشعوب في عاصمة الاتحاد السوفيتي. وأعلنت أن هذه الجامعة ستقوم بإعداد الاختصاصيين للبلدان النامية من معلمين وأطباء ومهندسين وغيرهم. وفي السنوات الأولى من عمر الجامعة كان الطلاب الأجانب يشكلون 85 % بالمئة من مجمل طلابها. واليوم يبلغ عدد الطلابِ الأجانبِ في الجامعة 5 آلافِ طالب أي كما كان في زمن الاتحاد السوفيتي وغالباً ما ينتمي طلاب هذه الأيام إلى فئاتٍ اجتماعية تمكنهم من احتلال مواقعَ بارزةٍ في بلدانهم بعد تخرجهم من الجامعة. ويلاحظ رئيس الجامعة أن العديد من الطلابِ الأفارقةِ والآسيويين لا يعودون إلى بلدانهم بعد التخرج بل يتوجهون إلى الولايات المتحدة وأوروبا واليابان. ومن الأمثلة البارزة على ذلك أن أحد خريجيي الجامعة أصبح رئيساً لرابطة الأطباءِ الجراحيين في اليابان. كما أن طالبةً أفريقيةً تخرجت من الجامعة ثم عينت في كندا بمرتبة وزير رئيسةً للجنة شعوب الشمالِ الصغيرة. ومن بين خريجي الجامعة الذين يشغلون مناصبَ هامةً في بلدانهم رئيس وزراء كازخستان في آسيا ورئيس وزراء تشاد في أفريقيا ورئيس جمهورية غويانا التعاونية في أمريكا اللاتينية.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تنشر في ملحقها الأسبوعيِ للشؤون الدينية مقالاً عن آفاق توحيدِ الهيئاتِ الإسلاميةِ الروسية.  جاء في المقال أن ممثلي مجالس الإفتاء الروسية التقوا يوم الخامس من كانون الأول / ديسمبر الماضي في العاصمة البشكيرية أوفا لبحث هذه المسألة. وآنذاك ترددت شائعاتٌ مفادها أن الرئيس الشيشاني رمضان قادروف يقف وراء هذه المساعي. وفي الأسبوع الماضي تأكد أن تلك الشائعات لم تأت من فراغ إذ أدلى قادروف بتصريحٍ أيد فيه وحدة المسلمين في روسيا داعياً إلى تشكيل مجلسِ افتاءٍ واحد يضم كافة الإداراتِ الروحيةِ الإسلامية. وأكد قادروف أهمية ذلك قائلاً إن من السهل على الأعداء تشويهَ وعيِ التجمعاتِ الدينيةِ الصغيرة وللحيلولة دون ذلك ينبغي تشكيل مجلسٍ موحدٍ للافتاء. من ناحيةٍ أخرى تنقل الصحيفة عن خبراء أن من العسير تحقيقَ إنجازٍ كهذا. يقول الخبير في الشؤون الإسلامية رومان سيلانتييف إن تصرفات الشيشانيين في الأوساط الإسلامية تتصف بالكثير من الحدةِ والمجابهة الأمر الذي لا يستسيغه الكثيرون. وعلى سبيل المثال فإن التتار الذين يشكلون أكبر اثنية إسلامية يتخوفون من احتمال اهتزاز مواقعهم الضعيفةِ أصلاً كما يعتقدون. وإلى ذلك تقف التناقضات بين مختلف المنظماتِ الإسلاميةِ الروسية وطموحات قادتها المتضاربة تقف عائقاً أمام وحدة المسلمين في روسيا. ويرى المستشرق والمحلل السياسي ألكسي مالاشينكو أن عملية التمايزِ والافتراقِ داخل الأوساط الإسلاميةِ الروسية أقوى الآن من عملية التقاربِ والتكامل بين مكوناتها.

ونختتم هذه الجولة بصحيفة "تريبونا" الاسبوعية التي تعلق على الأوضاع في اليمن. فتقول إن بعض الأوساط في الغرب دأبت في الآونة الأخيرة على وصف هذا البلد بأنه حصن للإرهاب. وتستغل هذه الأوساط في ذلك قصةَ الشابِ النيجيري الذي قام بمحاولةٍ فاشلة لتفجير طائرةِ ركابٍ أمريكية. ويجري التركيز على أنه تزود بالمتفجراتِ في اليمن بعد أن تلقى تدريباً خاصاً هناك. وتتردد في الغرب أقاويل عن أن الإرهابيَ الأول أسامة بن لادن يختبئ في اليمن. كما تنشر أجهزة الإستخباراتِ الغربية أخباراً عما تصفه بتدريب مجموعاتٍ جديدةٍ من الإسلاميين لمواصلة الجهاد ضد الكفار. ترى الصحيفة أن السبب الرئيسي لهذا الاهتمام باليمن هو موقعه الاستراتيجي. ويوضح كاتب المقال أن العالم قد يفقد أحد أهمِ طرقِ المواصلاتِ البحرية فيما لو انضم متطرفون يمنيون إلى القراصنة الصوماليين. ومن ناحيةٍ أخرى احتضنت العاصمة البريطانية الأسبوع الماضي مؤتمراً دوليا شارك فيه وزراء خارجية 21 دولة قرروا مساعدة اليمن مادياً. ولكن من الواضح أن أي قواتٍ عسكريةٍ أجنبية لن تدخل الأراضي اليمنية. وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن دعم موقف صنعاء برفض إقامة قواعدَ عسكريةٍ أجنبيةٍ على أراضيها وأعلنت موسكو أن تقديم المساعدة لليمن لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلةٍ للضغط على هذا البلد.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)