روسيا لا تستبعد عقد لقاء بين الدبلوماسيين الايرانيين والامريكيين في موسكو

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27266/

افاد أندريه نيستيرينكو الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ان روسيا تعرب عن استعدادها لتنظيم لقاء ثنائي بين الدبلوماسيين الايرانيين والامريكيين يوم 27 مارس/آذار في موسكو، وذلك على هامش مؤتمر أفغانستان الذي سيعقد في العاصمة الروسية.

افاد أندريه نيستيرينكو الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ان روسيا تعرب عن استعدادها لتنظيم لقاء ثنائي بين الدبلوماسيين الايرانيين والامريكيين يوم 27 مارس/آذار في موسكو، وذلك على هامش مؤتمر أفغانستان الذي سيعقد في العاصمة الروسية.  وأضاف نيستيرينكو قائلا: " اننا جاهزون لتأكيد مشاركة الدبلوماسيين الايرانيين والامريكيين في مؤتمر افغانستان الذي سيعقد يوم 27 مارس/آذار في موسكو. وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا فان الوفد الامريكي سيترأسه نائب وزيرة الخارجية الامريكية. اما الوفد الايراني فسيرأسه نائب وزير الخارجية الايرانية".
وأوضح نيستيرينكو قائلا: " فيما يتعلق باحتمال عقد لقاء بينهما على هامش المؤتمر فانه ليس لدى وزارة الخارجية الروسية مثل هذه المعلومات. والقرا بهذا الشأن يعود الى صلاحيات الاطراف المهتمة. واننا لم نسمع لحد الآن أية تصريحات واردة من واشنطن او طهران حول احتمال عقد اتصالات ثنائية".
وأشار نيستيرينكو قائلا: " اذا تجلت نوايا كهذه فان روسيا تبدي استعدادها للمساهمة في تنظيم هذا اللقاء كونها الجانب المضيف .
وبحسب قول نيستيرينكو فان "روسيا ترحب بسعي واشنطن الى مد يدها امام كل يد ممدودة باتجاهها".
وتعتقد وزارة الخارجية الروسية ان مواجهة الولايات المتحدة وايران عامل يخل بالاستقرار في المنطقة. فلذلك تعرب روسيا عن استعدادها للمساهمة في بدء حوار بين الولايات المتحدة وإيران.  
ويعقد في يوم 27 مارس/آذار في موسكو بمبادرة من روسيا  المؤتمر الوزاري الخاص بأفغانستان الذي ترعاه منظمة شنغهاي للتعاون. ومن المتوقع ان ينظر المؤتمر في الوضع بأفغانستان ويناقش امكانية بذل الجهود المشتركة لمكافحة الارهاب والتداول غير الشرعي للمخدرات والجريمة الدولية المنظمة.

هذا واعلن اندري نيستيرينكو  ان وزارة الخارجية الروسية  تصف  المؤتمر الدولي الخاص بأفغانستان الذي ترعاه منظمة شنغهاي للتعاون ومنتدى التسوية الافغانية في لاهاي بانهما جهود دولية متكاملة رامية الى تحقيق الاستقرار في هذا البلاد. والجدير بالذكر ان المنتدى " المؤتمر الدولي الخاص بأفغانستان والاستراتيجية الشاملة على الصعيد الدولي" سيعقد في أعقاب مؤتمر موسكو يوم 31 مارس/آذار في مدينة لاهاي.
وأعلن فيتالي تشوركين الممثل الدائم لروسيا الاتحادية لدى هيئة الامم المتحدة  انه ينبغي ان تُفعل بشكل كامل إمكانات المنظمات الاقليمية،  وبصورة خاصة منظمة شنغهاي للتعاون، بغية مكافحة الارهاب  ومواجهة تجارة المخدرات والجريمة المنظمة. وبحسب قوله فان تقوية حماية الدولة الافغانية من المخدرات والارهاب لن يسمح بالحد من تمويل المتطرفين فحسب، بل وسيساعد في تحقيق الهدف المشترك وهو الاستقرار في أفغانستان والمنطقة بأسرها.
وقد طرحت روسيا مبادرة عقد هذا المؤتمر بهدف تحقيق التعاون الدولي  المكثف في مجالي مواجهة الارهاب ومكافحة المخدرات. ومن المتوقع ان يشارك في المؤتمر وزراء الخارجية في الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون والدول المراقبة وأفغانستان وتركمانستان والدول" الثماني" وتركيا، وكذلك مسؤولون في منظمة شنغهاي للتعاون وهيئة الامم المتحدة ولجانها المختصة ومنظمة معاهدة الامن والتعاون والاتحاد الاوروبي والناتو ورابطة الدول المستقلة ومنظمة الامن والتعاون في أوروبا ومنظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من المنظمات. وبحسب المعلومات الصادرة عن الناطق الرسمي باسم الكرملين فان دميتري مدفيديف رئيس روسيا سيستقبل في 27 مارس/آذار في موسكو بان كي مون الامين العام لهيئة الامم المتحدة الذي سيحضر الى مؤتمر أفغانستان.

ما هي القضايا التي تراها منظمة شنغهاي للتعاون ملحة في افغانستان؟

وقد أدلى عشية المؤتمر بولات  نورغالييف الامين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون وممثل كازاخستان  بتصريح صحفي لوسائل الاعلام الروسية وأشار فيه الى أن دول منظمة شنغهاي للتعاون تدعو الى تحقيق الاستقرار في افغانستان الذي يضمن بالدعم والاحترام والصبر من قبل الجيران والمجتمع الدولي. وقال نورغالييف ان دول المنظمة لا تقبل فرض تحولات على افغانستان من الخارج. وبحسب قول نور غالييف فان منظمة شنغهاي للتعاون تصف الوضع الحالي في أفغانستان بالمثير للقلق ويهدد الامن والاستقرار في المنطقة باسرها. ومضى نورغالييف قائلا: " يتعين ان ندرك لماذا لا ترى افغانستان لحد الآن ضوءً في نهاية النفق، بالرغم من المساعدة الدولية الكبيرة التي تبلغ نحو 20 مليار دولار. بالطبع ثمة إنجازات في مجال التعليم والصحة وتحسين وضع النساء، على سبيل المثال. غير انه لا يمكن تحقيق استقرار طويل الامد في أفغانستان بدون قمع القوى المتطرفة والارهابية وتصفية الجريمة المنظمة التي تطعمها تجارة المخدرات".
ونوه نور غالييف ان ليس بوده ان يذكر اخطاء ارتكبتها في افغانستان قيادة التحالف المناهض للارهاب وأكد على ان الاجراءات التي تخطط لها منظمة شنغهاي للتعاون بصدد مواجهة الارهاب ومكافحة المخدرات سيتم اتخاذها في إطارحدود الدول الاعضاء في المنظمة بدون ان تنقل الى اراضي افغانستان. ومع ذلك طرح نورغالييف بعض الافكار،حيث حاول ايضاح اسباب تحول عملية قوات الناتو في افغانستان التي بدت اولا ناجحة الى حرب مطولة مع متمردين بعد عام 2005 .
يعتقد الامين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون انه لم يتمكن احد على امتداد التاريخ من احتلال افغانستان لمدة طويلة. ومن البديهي ان يقف البشتو من قوات دعم الامن في افغانستان كونهم قوة احتلال وخاصة على ضوء الخسائر الجسيمة التي تكبدها السكان المحليون نتيجة القصف الجوي لمواقع تحشد الناس في نقاط مأهولة بالسكان.
واعاد نورغالييف الى الاذهان زمن الحملة السوفيتية في أفغانستان، حيث كانت الولايات المتحدة تزود المجاهدين بالاسلحة. وتساءل نورغالييف من ولماذا يزود الآن حركة طالبان بالاسلحة والذخائر، ومن يزود تجار المخدرات بتقنيات لازمة لتنقية ألافيون وتحويله الى هيروئين.؟
وذكر الامين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون ان النوايا الطيبة كثيرا ما تؤدي الى عواقب غير متوقعة. وقال انه : "كلما ازداد الوضع سوءا يزداد حجم المعونات المالية والمادية الواردة من الخارج. ولا يستبعد ان هذا الامر يجعل الساسة المحليين العاملين على توزيع المعونات الاجنبية يفكرون  ان الامدادات ستستمر ما دام وضع عدم الاستقرار في أفغانستان قائما، وما دام خطر عودة طالبان الى السلطة قائما".
وأعاد نورغالييف الى الاذهان ان مصالح الكثير من الدول تقاطعت في أفغانستان وركز على انه من الضروري التوقف عن النظر الى افغانستان كونها عرضة لفرض مصالح، والمواجهة في شتى المجالات. وبهذا الصدد يرى نورغالييف انه من الضروري مراعاة الالتزامات الخاصة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الافغانية ومواجهة الارهاب مواجهة فعالة.

وتقوم الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون من جانبها بتقديم المساعدة لافغانستان في تطبيق المشاريع الاجتماعية، كما تساهم قوات التحالف في نقل الامدادات غير العسكرية الى افغانستان. وأشار نورغالييف الى ان منظمة شنغهاي للتعاون تنطلق من ان افغانستان ليس بحاجة الى تحولات تفرض عليها من الخارج بل تحتاج الى الاستقرار الدائم والاحترام والدعم المقدم من قبل دول المنطقة والمجتمع الدولي. وأكد نورغالييف ان الممثلين عن منظمة شنغهاي للتعاون ستقدم في المؤتمر اقتراحات جديدة رامية الى دعم الجهود التي تبذلها الحكومة الافغانية والمجتمع الدولي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)