خميس أسود يجتاح فرنسا على وقع الأزمة المالية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27011/

للمرة الثانية خلال شهرين شهدت الشوارع الفرنسية يوم الخميس 19 مارس/آذار واحدا من أكبر الإضرابات التي عرفتها منذ وصول الرئيس نيكولا ساركوزي الى سدة الحكم وذلك احتجاجا على سياساته الاقتصادية والتي تسببت بتسريح نحو مليوني شخص وإغلاق عدد من المصانع والشركات.

اجتاحت الشوارع الفرنسية موجة جديدة من الاضرابات للمرة الثانية خلال شهرين. وكان فشل الحكومة في تدارك الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد عنوان الاضراب العام والشامل الذي دعت إليه النقابات العمالية. وشارك فيه مئات الالاف إضافة الى المدارس والمستشفيات وقطاع النقل البري.
وتعددت عناوين الإضراب لكن الأهم بالنسبة للمنظمين الاحتجاج على السياسات الاقتصادية للرئيس الفرنسي والمطالبة بالتخلي عن الإعفاءات الضريبية، خاصة وان الطبقة العمالية تحمّل الطبقة الغنية سبب الازمة.
وتسبب الاضراب في تأجيل وإلغاء رحلات جوية من والى مطارات باريس، بينما اتخذت الشرطة اجراءات أمنية مكثفة لاحتواء الحدث. وقد حاول الرئيس الفرنسي امتصاص الغضب الشعبي مؤكدا تفهمه للمشاكل التي يعاني منها الموظفون، متذرعاً بعدم امتلاك الحكومة حلولا جذرية في الوقت الحالي، الامر الذي ضاعف من نقمة الشعب على سياسته.
وقال بينوت حامون المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الفرنسي "لدينا أزمة كما في أي بلد آخر ،الا أن سياسات رئيسنا الاقتصادية والاجتماعية هي التي فاقمت هذه الازمة..هو تجاهل استياء الشعب..ورفض اعطاء اجابات واضحة بشأن تسريح العمال ، وبشأن وضع سياسة جديدة لتجنب ارتفاع البطالة في القطاعين العام والصحي".
ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل الى نحو مليوني شخص.. صناعة السيارات المتعثرة .. والازمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها فرنسا جعلت الاضراب يحظى بتأييد شريحة كبيرة تبلغ أكثر من 75% من الشعب.. وفي حال استمرار الازمة المالية العالمية.. قد تنتقل عدوى الاضرابات الى دول آخرى...وقد يكون الآتي أعظم..

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك