أقوال الصحف الروسية ليوم 12 مارس / آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26687/

صحيفة "إزفيستيا"  ترصد تغيّـرا في اللهجة الأمريكية تجاه إيران، وتستدل على ذلك بتصريحات صدرت مؤخرا عن مدير المخابرات الوطنية الأمريكية دينيس بلير، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الأمريكية مايكل ميبلز. حيث أكد هذان المسؤولان الأمنيان الكبيران أن مسافة طويلة تفصل بين إيران والسلاح النووي. وأن إيران لا تملك المواردَ الكافيةَ لصنع قنبلة نووية، وتفتقر إلى القدرات العلمية والتقنية اللازمة لذلك. يلفت كاتب المقالة إلى أن هذه التصريحات تتعارض مع ما كانت إدارة جورج بوش تروِّج له بكل ما أوتيت من قوة. ويورد ما يراه الكثير من المحللين من أن الإدارة الأمريكية الجديدة قررت إرسال إشارة إلى طهران ، مفادها أن واشنطن مستعدةٌ لإعادة النظر في طريقة تعاملها مع النظام الإيراني. ويرى الكاتب أن إدارة أوباما تبذل جهودا حثيثة لإعادة بناء السياسة الخارجية الأمريكية ، وتعكف على دراسة الكثير من القضايا التي خلفها بوش كالوضع في مناطق الإتحاد السوفييتي السابق، والدرعِ صاروخية، وتوسيع حلف الناتو، وأفغانستان والعراق. ويعيد الكاتب للأذهان أن الحرب على العراق بدأت باتهامه بامتلاك أسلحةِ دمارٍ شامل، بعد ذلك تم احتلال العراق ، ثم الإطاحة بصدام وإعدامه. ولم يتم العثور على تلك الأسلحة. ويضيف الكاتب أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تبعث على الأمل بعدم تكرار السيناريو مع إيران. ذلك أن الإقرار بعدم وجود اليورانيوم اللازم لصنع السلاح النووي في إيران، ينفي الحاجةَ إلى غزوها.

صحيفة "إزفيستيا" تقول إن الأزمة الاقتصادية الحالية كشفت عجزَ دول النخبة الاقتصادية التقليدية عن مواجهة الازمة بمفردها. وهذا هو السبب وراء توسيع عضوية نادي النخبة المالية من سبع دولٍ  كما كان في الماضي إلى عشرين دولة. وتضيف الصحيفة أن دول العالم منقسمةٌ حاليا إلى معسكرين،الأول متشائم لا يرى مخرجا قريبا من الازمة الاقتصادية العالمية ، لهذا بادر إلى بيع كلِّ ما يمكن بيعه. ويضم المعسكر الثاني دولا متفائلة، تأمل بأن تساهم الأزمة الاقتصادية الشاملة ، في تغيير النظام العالمي القائم ، وخلقِ عالم جديد أكثر عدالة. ويرى كاتب المقالة أن روسيا تنتمي إلى معسكر المتفائلين،فهي تعلق آمالاً كبيرة على قمة العشرين، التي من المقرر أن تنعقد في لندن في الثاني من ابريل/نيسان المقبل. وتريد موسكو أن تخرج القمةُ المرتقبة بحلولٍ اقتصادية، وأخرى سياسيةٍ، تُنهي سياسة القطب الواحد. ويؤكد الكاتب أن الرئيس ديمتري ميدفيديف أرسل لزعماء مجموعة العشرين مقترحاتٍ تتعلق بإصلاح المنظومة المالية العالمية ، التي يشكل الدولار الأمريكي فيها العملةَ الاحتياطية الوحيدة. وتدعو مقترحات ميدفيديف إلى اعتماد نظام مالي جديد يقوم على تعدُّد العملات. ويلفت الكاتب إلى أن العديد من قادة الدول الغربية والآسيوية يتفقون مع ميدفيديف على ضرورة إصلاح النظام المالي العالمي ، لكن تصريحاتِهم لم تذهب إلى مستوى الإعلان عن استعدادهم لبحث مسألة الحد من هيمنة الدولار.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تتوقف عند إعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده تنوي استعادةَ عضويتِها الكاملة في حلف شمال الأطلسي، ولقد ورد هذا الإعلان في الكلمة التي ألقاها ساركوزي في ندوة بعنوان "فرنسا والدفاعُ الأوروبي وحلف الناتو". وتعيد الصحيفة للذاكرة أن فرنسا كانت إحدى الدول المؤسسة للحلف ، عام 1949 ، وأنها انسحبت من هيئاته العسكرية عام 1966 ، بقرار من شارل ديغول، الذي كان يعارض تزايد النفوذ الأمريكي في أوروبا، ويحرص على استقلالية القرار الفرنسي. لكن خلفاء ديغول الذين تناوبوا على حكم فرنسا خلال العشرين عاما الأخيرة ، دأبوا على إشراك قواتِ بلادِهم المسلحة في كل المهام التي نفذها حلف الناتو في منطقة البلقان وأفغانستان. وتضيف الصحيفة أن جاك شيراك حاول إعادة فرنسا إلى الحلف عام  1997، وربط ذلك بتسلَّم فرنسا قيادة الجناح الجنوبي لقوات الحلف. لكن هذا الشرط واجَهَ معارضةً قوية من قبل أمريكا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 57% من الفرنسيين يؤيدون مبادرة ساركوزي، ويعارضها 37%. وتلفت الصحيفة إلى أن مبادرة ساركوزي تواجه معارضة شديدة من قبل كبار الشخصيات السياسية ، في مقدمتها خصم ساركوزي في الانتخابات الماضية عن الحزب الإشتراكي سيغولين رويال التي ترى أن الناتو يستمر في كونه أداةً يستعملها الغرب ضد باقي دول العالم. أما رئيس الوزراء السابق دومينيك دي فيليبان فيرى أن عودة بلاده إلى هيئات الناتو العسكرية تقلص إمكانيات فرنسا الدبلوماسية.

صحيفة "فريميا نوفستيه" وفي معرض تعليقها على محاكمات رموز النظام العراقي السابق ، تلاحظ أن السلطات العراقية تبدي تجاوبا مع توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة ، التي تقول بأن القوة يجب أن تتحلى بالمرونة واللين. وتوضح أن المحكمة الجنائية العليا في العراق أصدرت أحكاماً قاسية جداً على عدد من أعوان الرئيس السابق ، لكنها في الوقت نفسه أصدرت أحكاماً مُخففة على آخرين من هؤلاء طارق عزيز الذي صدر بحقه حكمٌ بالسجن مدة خمسة عشر عاماً. يؤكد كاتب المقالة أن هذا الحكم المخفف بحق طارق عزيز جاء نتيجةً لتدخل العديد من الشخصيات العالمية. بما في ذلك عدد من رجال الاعمال والسياسيين الروس، الذين طلبوا من الكرملين التدخل في قضية طارق عزيز. ويبرز الكاتب ما قاله محامي طارق عزيز من أن موكلَه عول كثيراً على مساعدة أصدقائه الروس في إطلاق سراحه، لكن موسكو خذلته. ويشير الكاتب إلى أن الفاتيكان لعب دورا أساسيا في تقرير مصير طارق عزيز، الذي زار البابا الراحل يوحنا بولس الثاني قبل شهر من اجتياح القوات الامريكية للعراق. وقدم البابا الحالي بنديكت السادس عشر قدم دعماً كبيرا لطارق عزيز. وبالإضافة إلى ذلك نُظمت في روما عدة مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراحه. ويُـذَكِّر الكاتب في الختام بأن المحكمة برّأت طارق عزيز الشهر الماضي من بعض التهم ، ويتفاءل محاموه بأن السلطات العراقية سوف تصدر عفواً شاملا عن موكلهم، وأنه سوف يخرج من السجن بعد فترة قصيرة.

صحيفة "كومسمولسكايا برافدا" نشرت مقالة جاء فيها أن الزعيم السوفيتي السابق يوسف ستالين رفض انضمام بلاده إلى اتفاقية النقد الدولي المعروفة باتفاقية بريتون وودز، وذلك بسبب رفض الحلفاء تقديم قرض للاتحاد السوفيتي بقيمة ستة مليار دولار. ويرى كاتب المقالة أن امتناع الاتحاد السوفيتي وحلفائِه عن توقيع الاتفاقية لم يؤدِّ الى انهيارها، فقد أحسنت الولايات المتحدة  استغلال هذا الأمر لتخويف الأوربيين من المد الشيوعي ، فضمت العديد من الدول إلى معسكرها، وقدمت لها قروضا وهباتٍ سخية. ويضيف الكاتب أن حربا اقتصادية نشبت بين المعسكرين، وكانت جبهة هذه الحرب واضحةً على الساحة الألمانية، حيث تدفقت الاستثمارات على الجزء الغربي من ألمانيا، لكن الاتحاد السوفيتي لم يتمكن من تحقيق الرفاهية لسكان جزئها الشرقي... ويلفت الكاتب إلى أن نائب رئيس الحكومة السوفيتية في ذلك الحين لافرينتي بيريا، خطط لبيع المانيا الديمقراطية للمعسكر الغربي بمبلغ عشرين مليار دولار، شريطة أن تكون ألمانيا الموحدة دولة محايدة. ولو أنه لو قدر لهذه الخطة أن تطبق ، لكانت أمور الاتحاد السوفياتي مختلفةً تماما. ذلك أن الاتحاد السوفيتي كان بحاجة ماسة للأموال لإعادة الإعمار. وأن ألمانيا الموحدة خارج المعسكر الغربي ، أفضلُ من ألمانيا الديموقراطية داخل المعسكر الشرقي. ويختم الكاتب مبرزا أن الأمور اتخذت منحى مغايرا، حيث أُعدم بيريا، ثم سمح غورباتشوف بتوحيد ألمانيا بدون مقابل ، ثم انضمت ألمانيا بكاملها إلى حلف الناتو.

بصحيفة "فريميا نوفوستيه" نشرت مقالة جاء فيها أن تناولَ مادةِ الملح ، يساهم في رفع المزاج ، ولعل هذا ما يفسر إقبالَ الكثيرين على تناول هذه المادة بكميات كبيرة. وتبرز الصحيفة أن علماءَ من جامعة أيوا الأمريكية توصلوا إلى هذا الاستنتاج، بعد أن أجروا الكثير من التجارب على الجرذان، ولاحظوا أن هذه الحيوانات تُعرِض عن ممارسة النشاطات التي تجلب لها المتعة ، عندما تكون كميةُ الملح في طعامها غيرُ كافية. ويرى هؤلاء العلماء أن الركون إلى الاعتقاد بأن الملح يمثل مُحسِّنا طبيعيا للمزاج يمهد الطريق أمام فهم سبب إصرار البعض على تناول الملح بكميات كبيرة رغم إدراكهم بأنه يسبب الكثير من المشاكل الصحية. ويذهب العلماء المذكورون إلى الاعتقاد بأنه يمكن تصنيف الملح ضمن المواد المخدرة ، لأن أحدَ أوضحِ أعراضِ تعاطي المخدرات يتمثل في الإصرار على تناول المادة المخدرة مهما بلغ ضررها. وتذكر الصحيفة في الختام أن متوسط ما يتناوله الفرد الواحد في اليوم يساوي عشرة غرامات ، علما بأن الأطباء لا ينصحون بتناول أكثر من أربعة غرامات يوميا.

أقوال الصحف الروسية حول الأحداث العالمية والمحلية

صحيفة "إر بي كا ديلي" تناولت توقعات وزير المالية الروسي ألكسي كودرين أمس حول بلوغ الأزمة ذُروتها نهايةَ هذا العام وليس في منتصفه كما كان يُعتقد سابقا، وأن انتعاشَ الاقتصاد العالمي سيكون أبطأَ من المتوقع. ومع ذلك، ترى وكالة التصنيف العالمية "موديز" أن روسيا نجحت تماما في التعامل مع الأزمة وأن الاقتصاد الروسيَ لم يَعُد في حالة السقوط الحر وبدأ يتحسسُ القاع ، وهذا التفاؤلُ الحذرُ سببه تحقيق استقرارٍ في سعر صرف الروبل وفي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي.

صحيفة "فيدومستي" قالت إن غالبيةَ الأثرياء الروس من أصحاب المليارات لم تفلح في اجتياز اختبارات الأزمة ، وشطبت مجلة فوربس من قائمتها خمسة وخمسين روسيًا وأبقت على اثنين وثلاثين مليارديرا روسيا. ولفتت الصحيفة إلى أن مَحفظة أثرياء العالم فقدت بفعل الأزمة نحو تريليونين و400 مليار دولار، وقالت إن بيل غيتس استعاد لقب أغنى رجل في العالم بثروة تقدر بأربعين مليارَ دولار رغم فقدانه 18 مليار دولارًا من الخسائر، يليهِ وورن بافت الذي خسر 25 مليارا وبقى لديه 47 مليارَ دولار.

صحيفة "كوميرسانت" تناولت تصريحات الرئيس الايراني أحمدي نجاد في قمة منظمة التعاون الاقتصادي "إيكو" حول انهيار النظام الرأسمالي ودعوته للبَدء في إقامة نظام اقتصادي جديد يكون السعر المحدد للنفط  جزءاً لايتجزأ منه ، وقالت الصحيفة إن الرئيس الايراني يدعو قادة الدول المصدرة للطاقة لاعتماد سعر ثابت للنفط عوضا عن الأسعار التي تحددها السوق.


 
 
 


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)