خيط رفيع بين الشرف والجريمة في مهمة حفظ السلام

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26676/

تتحول مهمة حفظ السلام في افغانستان من عمل مشرف لجنود اي دولة إلى احتمال توجيه الاتهامات لهم بارتكاب جرائم حرب، وذلك لأن الخط الفاصل بين حفظ السلام والجريمة دقيق جدا خلال الحرب وما بعدها.

تتحول مهمة حفظ السلام في افغانستان من عمل مشرف لجنود اي دولة إلى احتمال   توجيه الاتهامات لهم بارتكاب جرائم حرب، وذلك لأن الخط الفاصل بين حفظ السلام والجريمة دقيق جدا خلال الحرب وما بعدها.

و تنطبق هذه الحالة على المقاتل البولندي انجي شيتسكي، الذي خدم في العراق ثم في افغانستان. لكن بدأ التحقيق في ادائه لمهام حفظ السلام هناك بعد اتهامه مع خمسة من زملائه بالقتل المتعمد لستة مدنيين. كما ويواجه جندي سابع تهما اخف.
ففي السادس عشر  من اغسطس عام 2007 اطلقت القوات البولندية قذائف الهاون تجاه قرية نانكاهاو. وبنتيجة ذلك قتل 6 اشخاص، من بينهم سيدة حامل وطفل، واصيب 3 اخرون بجروح خطيرة.

ويعتقد ان الهجمة كانت انتقامية بسبب مصرع جندي بولندي في نفس المنطقة لدى انفجار عبوة زرعت على جانب الطريق قبل ذلك بساعتين. لكن الجنود يؤكدون ان  ذلك كان حادثا مؤسفا وانهم قصفوا القرية لاعتقادهم بان الهدف كان مقاتلي طالبان.

من جهته قال انجي شيتسكي ان العطب في مدافع الهاون جعل احدى القنابل تتجه بعيدا عن الهدف بمسافة نصف كيلو متر تقريبا وهو امر يثير الجدل. ولكن هناك من يرى أن هذا الكلام غير منطقي. فمن يطلق القذائف لا يمكنه الوقوع في خطأ كبير الى هذا الحد.

وفي حال ثبوت التهمة فان ستة من المتهمين السبعة سيواجهون عقوبة السجن مدى الحياة. ولكن بيتر كروشينسكي أحد محاميي الدفاع يرى ان الضباط الآمرين هم من يجب ان يتحمل المسئولية عما حدث.

ان هذه المحاكمة، التي توجه فيها التهم الى الجنود البولنديين هناك لأول مرة، كما انها المرة الاولى التي تتم فيها محاكمة جنود بولنديين كمجرمي حرب، تثير تساؤلات حول مهمة حفظ السلام البولندية في افغانستان.

ومن المتوقع ان تطول اجراءات المحاكمة لعدة اشهر ان لم يكن لسنوات، ذلك لأن على المحكمة الاستماع لعشرات الشهود قبل ان تصدر حكمها في القضية. أما نتيجة المحاكمة فلن تكون مهمة للجنود وعائلاتهم بقدر أهميتها للجيش والرأي العام، لانها ستحدد الخط الفاصل بين الحادث المؤسف وبين الجريمة.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك