أقوال الصحف الروسية ليوم 21 فبراير/ شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/25983/

أسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" تتحدث عن تزايد مشاعر التذمر  في المناطق والأقاليم الروسية. وتقول الصحيفة إن خبراء معهد التنميةِ المعاصرة الذين يعملون مع طاقم الرئيس مدفيديف، يتنبأون بتزايد المصاعب الاجتماعية وتزعزع الاستقرار جراء ذلك. وجاء في المقال أن السلطة تدرك هذا الخطر وتستعد لما هو أسوأ منه عندما يخرج الشعب إلى الشوارع ليعبر عن معاناته. ولذلك ألغت التقليص المفترض لعديد قوات وزارة الداخلية، وتم تشديد مراقبة الأمزجة الاحتجاجية. وتسارع السلطة المركزية إلى استبدال المحافظين ورؤساءِ بلدياتِ المدن في العديد من المناطق عندما يفشل هؤلاء في الاضطلاع بما يفرضه الوضع الراهن من مهام. وأضحى من المألوف رؤيةُ قوات الشرطة الخاصة في الشوارع. ومن جانبه يقوم حزب "روسيا الموحدة" الحاكم بتشكيل فصائلَ من الدعاة. ويضيف الكاتب بشيءٍ من التهكم أن الحزب قرر على ما يبدو تهدئة الشعب. ولكن لماذا لا يفعل ذلك بواسطة تدابيرَ سريعةٍ وملموسة بدلا من التخويف والعبارات الرنانة؟ وتقارن المجلة بين سلوك البريطانيين والروس في مواجهة الأزمة. فتقول إن رجال المال في بريطانيا عبّروا علناً عن ندمهم أمام الشعب. بينما "ربابنة البزنس" في روسيا يستفزون الشعب بممارسة البذخ والتبذير أمام الملأ. ويعيد المقال إلى الأذهان أن رئيس الحكومةِ الروسية فلاديمير بوتين وعد الصيف الماضي بالتصدي لجشع بعضِ أساطينِ المال الروس  ووعد بتوزيع ما نهبوه على الفقراء. ويختم الكاتب متسائلاً ألم يحن الوقت يا تُرى لتنفيذ هذه الوعود؟

صحيفة "بارلامينتسكايا غازيتا" تنشر مقالاً عن عمل الخط الساخن المخصص لتلقي مقترحات المواطنينَ الروس حول سبل معالجة آثار الأزمة الاقتصادية. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن مجلس الاتحاد الروسي وضع هذا الخط تحت تصرف المواطنين في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي. ويرى الكاتب أنه كان من السذاجة أن يتوقع أصحاب هذه الفكرة سيلاً من المقترحات الجِدية، ولو أن الأمر واردٌ من حيث المبدأ. وتنقل الصحيفة عن المنسقة الرئيسية للمشروع ونائبةِ رئيس مجلس الاتحاد سفيتلانا أورلوفا أن الخط الساخن عبارة عن أداةٍ لمراقبة الوضع في البلاد. كما أنه يلعب دور صلةِ الوصل بين الشعب والسلطة. وتضيف السيدة أورلوفا أن غالبية المتصلين يُقَدمون مقترحاتهم لإنقاذ الاقتصاد، وقلة منهم فقط يتصلون لمجرد الشكوى. ويشير خبراء مركز الدراسات التابع لمجلس الاتحاد إلى أن جميع المقترحات تدعو الدولة للتدخل ودعم الاقتصاد، وخاصةً في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة،وذلك عن طريق تقديم ضماناتٍ حكومية للحصول على قروض. ويؤكد أصحاب تلك المقترحات أن هذا الأمر لا يشكل عبئاً على الدولة. إذ أن المطلوب منها لا يتعدى تقديم المساعدة في المجالين التنظيمي والتشريعي، بالإضافة إلى تسهيل الحصول على المعلومات الضرورية.

مجلة "فلاست" تتحدث عن مكافحة الفساد. فتقول إن هذا الموضوع لا يزال يحتل موقع الصدارة في خطابات المسؤولين الروس. وتضيف الصحيفة أن ظاهرة الفساد لا تقتصر على روسيا ، فقد أطاحت فضائح الرشوة مؤخراً بالعديد من كبار المسؤولين في الولايات المتحدة. وعن طبيعة هذه الآفةِ الخطيرة يقول بعض الباحثين إنها متجذرة في المجتمعات البشريةْ ومن المتعذَر استئصالها. بينما يؤكد آخرون أنها مشكلةٌ ترتبط بالثقافة القومية التي لا يمكن تغييرها بين ليلةٍ وضحاها. وتنقل الصحيفة عن الاقتصادي الإفريقي غبي-فوبو أتيلا أن الفساد مرضٌ معدٍ ْ يرتبط مستواه في بلدٍ ما بمستواه في البلدان المجاورة. ومن ناحيةٍ أخرى يؤكد بعض العلماء أن الفساد يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً في تسريع عجلة الاقتصاد. ويعلل هؤلاء وجهة نظرهم بأن الرشوة تساعد على تجاوز العوائق البيروقراطية عندما تكون مؤسسات الدولة في حالةٍ من الترهلِ والخمول. كما أنها تُيسر عملية الحصول على الموافقاتِ الرسمية بسرعةٍ أكبر وجهودٍ أقل. وتورد الصحيفة نتائج دراسةٍ للاقتصادييْن الفرنسييْن بيير ميون ولوران فِيْل، جاء فيها أن الفساد قد يزيد من فعالية الاقتصاد إذا كان جهازُ الدولة صدئا. ومن ناحية أخرى تشير الدراسةُ ذاتها إلى أن الفساد يؤثر سلباً على اقتصاد الدولة إذا كان جهازها البيروقراطي يتصف بالفعاليةِ والنشاط. واستناداً إلى استطلاعاتِ الرأي يرى الكاتب أن المواطنين الروس لا يثقون بوعود الحكومة. إذ أن 60% منهم يستبعدون إمكانية تقليصِ حجمِ الفساد في البلاد.

صحيفة "بارلامينتسكايا غازيتا"  نشرت مقالا آخر يسلط الضوء على اقتراحات الرئيس الروسي دميتري مدفيديف بشأن إصلاح النظام القضائي. وجاء في المقال أن الرئيس طرح هذه الاقتراحات أثناء الاجتماع الذي عقده مجلس الدولة مؤخراً. فأكد على ضرورة توسيعِ قائمةِ العقوباتِ الجنائية، بحيث تتضمن إجراءاتٍ فعالة وأكثرَ إنسانية بما في ذلك التدابير الإصلاحية. وتقول الصحيفة إن هذه الاقتراحات تبدو في غاية الأهمية إذا أخذنا بالحسبان أن السجون الروسية مكتظةٌ بنزلائها. عداك عن أنها فقدت دورها كمؤسسةٍ اصلاحية وباتت مكاناً يتحول فيه صغار اللصوص إلى مجرمين عُتاة. ويلفت الكاتب من ناحيةٍ أخرى إلى أن حبس المجرمين لا ينطوي على أي فائدةٍ للضحايا سوى الناحية المعنوية. وانطلاقاً من كل هذه الاعتبارات يدعو الكاتب إلى تعديل قانون العقوبات، بحيث تُستبدل  عقوبة الحبس بغرامةٍ ماليةٍ ضخمة في معظم حالات الجُنح. ويعتقد أن فرض غرامةٍ تبلغ عشرة أضعاف الضرر المادي الذي ينتج عن الجريمة من شأنه أن يردع الكثيرين عن مخالفة القانون. ويجمل الكاتب رأيه قائلا إن المجرم يجب أن يفتدي حريته بثمنٍ باهظ. ،  أما إذا لم يكن يمتلك ما يكفي من الموارد، فلا بد من حجز حريته وإرغامه على العمل حتى تسديد الغرامة.

صحيفة "راسيّا" الأسبوعية تعلق على القرار الروسي بتقديم مساعدةٍ مالية لعددٍ من البلدان الآسيويةِ المجاورة. تعيد الصحيفة إلى الأذهان أن قمة منظمة التعاون الاقتصاديِ الأوروآسيويِ الأخيرة أسفرت عن تأسيس صندوقٍ لمكافحة الأزمة المالية برصيدٍ قدره عشرةُ مليارات دولار. وجاء في المقال أن موسكو ستساهم بـ 75% من هذا المبلغ. بالإضافة إلى تقديمها قرضاً ميسراً لقيرغيزيا بقيمةِ ملياري دولار ومنحةٍ بقيمةِ 150 مليونَ دولار. ولإلقاء الضوء على هذا الموضوع تستضيف الصحيفة مدير معهد بلدان آسيا وأفريقيا ميخائيل مائير. يقول الأكاديمي الروسي إن الخطوات التي أقدمت عليها روسيا كانت ضروريةً رغم الأزمة المالية وشُحِ الاستثمارات. ويضيف أن بلداناً مثل قيرغيزيا وطاجيكستان غيرُ قادرةٍ بمفردها على تجاوز الأزمة العالمية. ويوضح السيد مائير أن ارتفاع معدلات البطالة وتدني مستوى المعيشة قد يؤديان إلى قلاقلَ اجتماعيةٍ خطيرة وربما للإطاحة بالسلطة في هذه البلدان. الأمر الذي يشكل تهديداً لروسيا التي تفصلها عنها حدود واهية. ويؤكد مدير معهد بلدان آسيا وأفريقيا على أن الاستقرارَ السياسي في آسيا الوسطى يعد شرطاً للمحافظة على الهدوء عند حدود روسيا الجنوبية وعلى النفوذ الروسي في هذه البلدان. وإذ يشير إلى أن هذه البلدان ستحافظ على علاقاتها مع الغرب وستعمل على تطويرها، يؤكد السيد مائير أن أمام موسكو آفاقاً اقتصاديةً واعدة في تلك المنطقة. ويعزو ذلك إلى عامل الجوار واعتماد بلدان آسيا الوسطى على التقنيات السوفيتية أو الروسية، والتي من المستبعد حتى الآن استبدالها بتقنياتٍ غربية.

مجلة "إيتوغي" تؤكد أن حرب الغاز بين روسيا وأوكرانيا طرحت تساؤلاتٍ عدة. منها ما يتعلق بإمكانية ضمانِ تصديرِ الغاز بغض النظر عن تقلبات أهواءِ دولِ العبور. وتشير المجلة إلى أن ثمة طريقةً لضمان ذلك دون انتظار مد أنابيبَ جديدة عبر دولٍ أخرى. ويوضح الكاتب أن الحل يكمن في إسالة الغاز، ثم تصديرِه بواسطة سفنٍ كناقلات النفط العملاقة. ويلفت الكاتب إلى أن روسيا قامت بخطوةٍ هامةٍ على هذا الطريق. إذ دشنت أول منشأةٍ روسيةٍ لإسالة الغاز تقع في مدينة يوجنو ساخالينسك أقصى الشرق الروسي. وجاء في المقال أن هذه المنشأة التي افتُتحت في 18 من الشهر الحالي تُعتبر واحدةً من أكبر المنشآت في العالم من هذا النوع. ويضيف الكاتب أن أول شحنةٍ من الغازِ المسال ستُنقل بواسطة سفينةٍ روسية إلى الولايات المتحدة. أما عملية تحميلِ 100 ألفِ مترٍ مكعب فلا تستغرق أكثرَ من ثلاثين ساعة. وتنقل المجلة عن سيرغي فرانك المدير العام لشركة "سوف كوم فلوت" المتخصصة بنقل الغازِ المسال، أن منظومة الاستخراجِ والإسالةِ والنقل تعتمد على أحدث التقنيات. وأن الغاز سيُنقل بواسطة سفينتين تم تصميمهما خصيصاً لتَحَمُل الظروف المناخية القاسية. ويضيف المسؤول الروسي أن مِساحة سطحِ كلِ سفينةٍ منهما تعادل ضِعف مِساحة ملعبٍ لكرة القدم. وبإمكان السفينةِ الواحدة  نقلُ 145 ألفَ مترٍ مكعب من الغاز المسال. ويرى الكاتب في ختام مقاله أن تنفيذ مشاريع كهذه لا يعني الاستغناء عن أنابيبِ نقل الغازالطبيعي ، لكنه يمكِّن روسيا من تنويع وسائلِ التصدير وتوسيع رقعته الجغرافية.
  

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)