أقوال الصحف الروسية ليوم 20 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24736/

كتبت صحيفة "كوميرسانت" أن حرب الغاز بين روسيا وأوكرانيا وضعت أوزارها. إذ أن شركتي "غازبروم" الروسية و"نفطوغاز" الأوكرانية وقعتا عقداً بينهما مدته 10 سنوات. وتشير الصحيفة إلى أن الجانب الأوكراني قدّر متوسط سعر الغاز الذي سيستورده بحوالي 250 دولاراً لكل ألف متر مكعب. وهو السعر نفسه الذي اقترحته "غازبروم" نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي. وجاء في المقال أن رسوم مرور الغاز الروسي عبر أوكرانيا في العام الحالي ستبقى كما هي. وبناء على ذلك من المتوقع أن يبدأ تصدير الغاز إلى الدول الأوروبية في غضون يومين. وتنقل الصحيفة عن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن الجانبين اتفقا على اعتماد الصيغة الأوروبية لاحتساب سعر الغاز اعتباراً من مطلع العام الحالي. كما قررا الاستغناء عن خدمات الوسطاء في ما يتعلق بالتعاملات المالية بينهما. ويؤكد بوتين أن الهيكلية الجديدة ستتصف بالشفافية والموثوقية. من جانبها صرحت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشنكو أن بلادها ستبدأ بتمرير الغاز إلى أوروبا حالما تبدأ روسيا بضخه. ويلفت الكاتب إلى أن هذا التصريح يعتبر اعترافاً ضمنياً بعدم وجود أيِ مشاكل تقنية تحول دون تمرير الغاز إلى البلدان الأوروبية. وذلك يعني بدوره أن ذرائع المسؤولين الأوكرانيين لم تكن إلا من باب الخداع والمماطلة. وفي الختام يلاحظ الكاتب أن موسكو لم تطالب كييف بأي تعويضات عن الغاز المسروق أو بغرامات التأخير. مما يبعث على الاعتقاد بأن تأزم الوضع جعل التوقيع على الاتفاقية أهم من هذه المطالب.
تناولت صحيفة "غازيتا" التي تتناول بالتحليل الوضع الاقتصادي في روسيا. وترى الصحيفة أن النتيجة الرئيسية للأزمة الحالية باتت جليةً للعيان. وتضيف أن الاقتصاد الروسي لا يزال مرتبطاً بسوق النفط. وهذا ما تؤكده التعديلات المتكررة على تصور الحكومة للوضع الاقتصادي في العام الجاري. وتوضح الصحيفة أن هذا التصور يعتمد أساساً على سعر برميل النفط من خام "يورالز" الروسي. ذلك أن انخفاض هذا السعر كان السبب في عجز الميزانية وتوقف نمو إجمالي الناتج المحلي وانخفاض قيمة الروبل. وهذا ما سيؤدي حسب الصحيفة إلى الحد من الزيادة الفعلية في مداخيل المواطنين. ويلاحظ الكاتب أيضا أن الحكومة شرعت عملياً بتطبيق تقشف جزئي. وينقل عن وزيرة التنمية الاقتصادية إيلفيرا نبيولينا أن متوسط سعر برميل النفط للعام الجاري سيبلغ 41 دولاراً. وبناء على ذلك تم تكليف وزارة المالية بإعادة النظر في الميزانية التي ستعاني من العجز في شتى الأحوال. وجاء في المقال أن انخفاض أسعار النفط سينعكس سلباً على نفقات الميزانية، وكذلك على مدخرات المواطنين بالعملة الوطنية. ومما يؤكد ذلك أن سعر صرف الدولار في بورصة موسكو سجل يوم 19 يناير/كانون الثاني ارتفاعاً جديداً  ليصل إلى 33 روبلاً للدولار الواحد.
أما صحيفة "روسيسكايا غازيتا" فتحدثت عن مشكلة البطالة في روسيا والتدابير التي تتخذها الحكومة للحد من آثارها. وتقول الصحيفة إن هيئة مكافحة البطالة تعتزم تقديم المساعدات للمتضررين من الأزمة التي تمر بها البلاد. وجاء في المقال أن تقديم العون لن يقتصر على العاطلين عن العمل. بل سيشمل المهددين بالتسريح، وخاصة الذين قلصت ساعات عملهم أو منحوا إجازات بلا راتب. وتنقل الصحيفة عن وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية تاتيانا غوليكوفا أن السلطات المعنية اتخذت عدة تدابير في هذا المجال. ومن ذلك مثلا افتتاح موقع على شبكة الانترنت  لمساعدة من يبحث عن وظيفة شاغرة وكذلك لتسهيل مهمة أرباب العمل في إيجاد الكوادر. وبالإضافة إلى ذلك فإن العاطلين عن العمل وأولئك الذين قلصت ساعات عملهم سيكون بوسعهم الاستفادة من فرصِ عمل مؤقتة في الخدمات العمومية كتعبيد الطرق وصيانة المباني. ويضيف الكاتب أن الدولة أعدت برنامجاً لرفع الكفاءة المهنية وتعلم مهن جديدة  لمن قد يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل في المستقبل القريب. كما أن الراغبين بمزاولة الأعمال الحرة سيلقون المساعدة الاستشاريةَ والمادية من قبل مكاتب التشغيل الحكومية. ويلفت الكاتب إلى جانب هام من التدابير المذكورة. ويتمثل بتخصيص الدولة الأموال اللازمة لتغطية نفقات النقل والسكن لأصحاب المشاريع الخاصة. وذلك في حال انتقالهم إلى أماكن أخرى.
وسلطت صحيفة "نوفيي إزفستيا" الضوء على تداعيات حرب غزة وآثارها المحتملة على الاقتصاد الفلسطيني. تقول الصحيفة إن السلطة الوطنية في الضفة الغربية تتهيأ لتقليص محتمل في حجم مساعدات الدول المانحة. وتضيف أن ميزانية السلطة تعتمد بشكل أساسي على معونات الاتحاد الأوروبي. لكن الحرب الأخيرة على غزة قد تغير مسار هذه المعونات. ولا يستبعد الكاتب أن تتجه مباشرة إلى القطاع المنكوب دون المرور برام الله، الأمر الذي لن يروق للسلطة الفلسطينية. ويلفت الكاتب إلى أن اقتصاد الضفة الغربية مرتبط بالاقتصاد الإسرائيلي. كما أن الشيكل لا يزال العملةَ الرئيسية في جميع الأراضي الفلسطينية. وجاء في المقال أن تل أبيب ترغب بإبقاء سيطرة عملتها على الاقتصاد الفلسطيني. وفي هذا الإطار حول بنك إسرائيل 100 مليون شيكل إلى قطاع غزة قبل أسبوعين من بدء عملية الرصاص المصبوب. وذلك سعياً منه للمحافظة على قيمة العملة الإسرائيلية. ويرى الكاتب أن الأزمة المالية لم تؤثر على القطاع المصرفي في إسرائيل، إنما أدت إلى هبوط أسعار الأسهم. ويشير في ختام مقاله إلى ارتفاع أسعار المواد التموينية في إسرائيل وبقائها على حالها في الأراضي الفلسطينية. وهذا بدوره ما دفع العديد من سكان إسرائيل إلى التبضع في الضفة الغربية قبل تدهور العلاقات بين الطرفين.
ونشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالاً تحت عنوان "بغداد توازن علاقاتها مع كل من واشنطن وموسكو وبكين". وتقول الصحيفة إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي  وعد بزيارة العاصمة الروسية أواخر فصل الشتاء كما قال. وتضيف أن نوري المالكي سيحمل  معه رزمة من المقترحات تتضمن إقامة مشاريع مشتركة في العديد من المجالات. وإذ يرى خبراء الصحيفة أن آفاق تطوير العلاقات الروسية العراقية واسعة فعلاً، يرجحون أن يغلب الطابع السياسي على زيارة المالكي المرتقبة. وتنقل الصحيفة عن مصدر في العاصمة العراقية أن المحاولات العديدة التي بذلت لتطوير العلاقات بين البلدين لم تؤت ثمارها. وجاء في المقال أن رئيس شركة "لوك أويل" النفطية الروسية وحيد ألكبيروف زار العراق مؤخراً على رأس وفد من الشركة. كما زار بلاد الرافدين نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف. ويعيد الكاتب إلى الأذهان أن الخبراء السوفييت ساهموا في إنشاء الجزء الأساسي من البنية التحتية في العراق. كما أن موسكو شطبت 12 مليار دولار من ديونها على هذا البلد. ويؤكد الكاتب إمكانية تطوير تعاون مثمر بين البلدين فيما لو رغبت بغداد بذلك. لكنه يستبعد توفر الإرادة السياسية لدى الحكومة العراقية في هذا الشأن. كما يلمح المقال إلى أن العراق لن يقيم أي علاقات مع دولة أخرى إلا  بمباركة أمريكية. ويخلص في الختام إلى أن رئيس الحكومة العراقية يهدف من زيارته المرتقبة إلى موازنة العلاقات الخارجية لبلاده. هذا بالإضافة إلى محاولة الإيحاء للشعب العراقي بأن حكومته مستقلة في نهجها السياسي والاقتصادي.
وذكرت صحيفة "فريميا نوفوستيه" أن الروس أنفقوا خلال عطلة رأس السنة مبالغ تزيد عن تلك التي كانوا ينوون إنفاقها. وتنقل عن تقرير أعده المركز الروسي لدراسات الرأي العام أن معظم النفقات كانت من نصيب مائدة العيد. وجاء في التقرير أن نفقات التسلية احتلت المركز الثاني. إذ خصص لها الروس هذا العام مبالغ فاقت ما خصصوه عام 2005 على سبيل المثال. ويشير معدو التقرير إلى أن ثلث المواطنينَ في البلاد اقتصدوا في نفقات زينة العيد وارتياد المطاعم، مفضلين قضاء العطلة في المنزل أمام شاشة التلفزيون. ويلفت المقال إلى أن الاحتفال بحلول العام 2009 تميز برغبة الناس في التوفير. لكن الكثيرين منهم لم يفلحوا في تقليص نفقاتهم رغم الأزمة المالية. وتنقل الصحيفة عن مدير مركز دراسات الرأي العام فاليري فيودوروف أن الأزمة الحالية أمر عارض. بينما الاحتفال برأس السنة تقليد متجذر لا تؤثر عليه العوامل المؤقتة. ويرى السيد فيودوروف أن التضخم كان سببا آخر من أسباب ارتفاع تكاليف الاحتفال. ويؤكد من ناحية أخرى أن معظم الذين شملهم استطلاع الرأي عبروا عن سرورهم بسهرة العيد ولم يكترثوا بارتفاع النفقات.
أقول الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمالية
نشرت صحيفة "ار بي كا ديلي" مقالا تحت عنوان "مواجهة المضاربين بالسيولة" افادت فيه ان البنك المركزي الروسي خفض قيمةَ الروبل بحوالي 50 كوبيكا وهي المرة السادسة منذ مطلع العام الحالي يقدم فيها على هذا الاجراء. ويشير كاتب المقال أن لعبة المضاربات على خلفية ضعف الروبل أصبحت استراتيجية استثمارية رائجة بدليل زيادة حجم التعاملات في سوق العملات الاجنبية وارتفاع معدل اقتراض المصارف من البنك المركزي لكن الصحيفة توقعت احتمال تقليل دعم سيولة المصارف الاسبوع القادم حيث قَلص المركزي الروسي الى حد كبير من حجم القروض الممنوحة عن طريق مزادات بدون رهون.
وتناولت صحيفة "ار بي كا ديلي" في مقال بعنوان "ضوء في نهاية النفق"، فيه تقريرا لبنك "مورغان ستانلي" افاد ان الازمة العالمية الحالية تقترب من نقطة القعر وان اجراءات مواجهة الازمة المالية من قِبل الدول الغربية المتقدمة سجلت سيولة زائدة، لكن التقرير ذكر انه قريبا تتخطى الازمة القعر وتبدأ البنوك المركزية بتشديد سياستها النقدية حينها يستعيد النشاط الاقتصادي عافيته ببطء نسبي.
ونشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا تحت عنوان "الميزانية الروسية غير صالحة"  تناول تعليمات رئيس الوزراء فلاديمير بوتين لوزارة المالية بتعديل الميزانية على اساس المعطيات الجديدة في شرائح الاقتصاد الكلي وهي متوسط سعر برميل النفط 41 دولارا، ونسبة تضخم 13%، مع تراجع معدل الناتج المحلي الاجمالي 0.3%، وعجز في الميزانية بما يعادل 5 % من الناتج المحلي الاجمالي،. و خلصت الصحيفة الى ان الحكومة هذه المرة قيمت بشكل واقعي البيانات المذكورة لكنها لا تدرك حجم الركود المتوقع لهذا العام.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)