لافروف: سيتواصل دعم روسيا الى العراق

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/14081/

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الحديث عن انسحاب فوري للقوات الأجنبية من العراق غير مطروح في الوقت الحالي، بسبب ضعف قوات الأمن العراقية إزاء مواجهة الإرهاب.

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الثالث لدول جوار العراق  أن الحديث في الوقت الحاضر لا يدور عن انسحاب القوات الأجنبية من اراضي العراق. ولكن من الضروري تحديد مهل تواجد هذه القوات.
وأضاف لافروف قائلاً:" ثمة قضية أخرى ينبغي أن نضعها نصب أعيننا، والمقصود هنا الجدول الزمني لانسحاب القوات الاجنبية التي ينظر إليها العراقيون بصراحة كقوات احتلال".
وحسب قوله فإن الإنسحاب الفوري غير مطروح الآن .فلم تنشأ بعد  الظروف المواتية لذلك إذ أن القوى الأمنية العراقية ليست مستعدة لتحمل كامل المسؤولية عن ضمان الأمن في البلد ومواجهة المجموعات الإرهابية على نحو فعّال.
 وفي الوقت نفسه أكد لافروف قائلاً:" إذا كان  تفويض القوات المتعددة الجنسية ، الذي من المقرّر أن ينتهي في نهاية العام الحالي، سيستبدل شكليّاً  باتفاقية ثنائية حول التواجد اللاحق للقوات الاجنبية ولن يوضّح مسألة استمرار مثل هذا التواجد ، فمن الصعب أن يساعد ذلك على إحداث تغييرات جذرية وتبديل الوضع"
واكد لافروف على ان آلية المتابعة المتعددة الأطراف لعملية التسوية  العراقية تحتاج إلى استكمال ودراسة إضافية .واستطرد وزير الخارجية الروسي قائلاً:" إننا نرى أن آلية كهذه مدعوّة للعمل على نحو اكثر فعاليةً وخاصة في مجال ضمان الرقابة على تنفيذ القرارات المتخذة من قبلنا على مستوى الوزراء. فذلك يتطلبه الوضع القائم في العراق ".
وحسب تصريحات القادة العراقيين وقيادة القوات المتعددة الجنسية فقد تمّ في الآونة الاخيرة التوصل إلى بعض النجاحات في مجال الأمن. ويمكن ، طبعاً، الترحيب بذلك . غير أن الوضع لا يزال غير مستقر إلى حدّ ملحوظ. ولم تبلغ التغييرات الإيجابية حالة اللاعودة.وأورد  لافروف كتأكيد على صحة كلامه أحداث الأسابيع الأخيرة حيث  دارت المعارك الضارية في البصرة وبغداد. وأشار إلى أن التفجيرات لا تهدأ في المناطق الوسطى من البلاد حيث تحصد أرواح العشرات من الأشخاص.
واستطرد لافروف قائلاً:" لا يمكن تبرير الإرهاب بأي حال من الأحوال. فالمجتمع الدولي بأجمعه ينبغي ان يرصّ صفوفه في النضال ضد الإرهاب. ونحن لانزال كعهدنا على اعتقاد راسخ بأن مفتاح الحل في العراق وضمان أمن البلاد يكمن في الإطلاق الواسع للحوار بين شتى فئات العراقيين والوصول الى حلول مقبولة .فمن الضروري بذل الجهود العملية لتحقيق المصالحة الوطنية والوفاق. وقد طرحت حكومة المالكي هذه النهج ونحن نؤيده. ويجب إشراك الأحزاب والحركات والتنظيمات الأثنية والطائفية في عملية صياغة النهج الوطني العراقي الموحد. وهذا أمر مهم حيث ينتظر البلد قريباً تحديد الوضع القانوني لمدينة كركوك والانتخابات المحلية".
 وبالإضافة إلى ذلك تطرّق لافروف في كلمته إلى أن على العراق أن يصبح مشاركاً فعّالاً في المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة  بالحد  من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

الدور الروسي في دعم العراق

وتابع الوزير الروسي حديثه قائلا : سأتحدث بأقتضاب عن دعمنا للعراق. فأن روسيا تعمل الكثير في هذا المضمار على الصعيد الثنائي الى جانب المشاركة في الجهود المتعددة الاطراف .  ففي فبراير من العام الحالي عقد بموسكو بمشاركة وزير الخارجية هوشيار زيباري  اجتماع اللجنة المشتركة الروسية - العراقية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي-التكنيكي.  وتم توقيع اتفاقية حول تسوية الديون العراقية الى بلادنا وهي بمبلغ كبير يتجاوز 12 مليار دولار.  وبودي التأكيد  على ان روسيا قد عملت للشعب العراقي اكثر من بين جميع الدول التي اعادت جدولة ديون العراق بغية التخفيف من عبء الديون عليه ، وذلك من حيث المقدار اونسبة  الفوائد.

كما تم التوصل الى اتفاق حول تشكيل مجموعة عمل روسية - عراقية ثنائية من اجل بحث امكانيات التعاون  في اقامة واعادة بناء المرافق الحيوية بالنسبة الى اقتصاد العراق.  ويواصل الخبراء الروس العمل في العراق في ظروف صعبة جدا . وفي اواخر العام الماضي افتتحت في اربيل وبدأت العمل القنصلية العامة الروسية. وهذا كله يؤكد توجهنا  بثبات نحو مواصلة التعاون مع العراق في شتى الميادين،والمشاركة مع الدول الاخرى والمنظمات الدولية  في الجهود الجماعية لتطبيع الوضع وتسوية الامور لأجل طويل وبشكل مضمون في هذه البلاد.

وقال لافروف ايضا اننا نثمن كل التثمين فكرة تشكيل مجموعات العمل الخاصة بصناعة الطاقة واللاجئين والامن. وستقوم هذه المجموعات  بأعمال ملموسة.  واعتقد ان من الممكن اشراك مجموعة الامن في تدابير السلطات العراقية الرامية الى تقليل تسلل المسلحين الى العراق.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)