أقوال الصحف الروسية ليوم 20 أبريل/ نيسان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13992/

نبدأ الجولة بصحيفة "تريبونا" التي تنشر مقالة بقلم الاقتصادي الروسي المعروف ميخائيل ديلياغين تتحدث عن الأزمات المتلاحقة التي يتعرض لها "العالم الغربي".

يقول ديلياغين إن انهيار المعسكر الإشتراكي، وتفَكك الاتحاد السوفياتي جعلا الغرب  يتوحد لسد الفراغ الاقتصادي الذي خلفه غياب المنظومة الاشتراكية. لكن هذا التوحد فَقَد زخمه مع اندلاع أول أزمة اقتصادية في حقبة العولمة عام 97. وبعد ذلك إتخذ الغرب من فكرة مكافحة الإرهاب إطارا للتوحد. لكن سرعان ما إنكشف ضعف هذا الإطار، أمام الإخفاقات الميدانية التي يتعرض لها الغرب في العراق وأفغانستان، وكذلك في التعامل مع إيران. ويشير السيد ديلياغين إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالولايات المتحدة وغيرها من البلدان الغربية، يمكن أن تؤدي إلى تقسيم العالم من جديد. ويخلص إلى أن العالم الغربي لم يعد قادرا على مواجهة ما يشهده وما قد يشهده العالم من أزمات. وبالتالي لابد من التعاون مع الجميع للتصدي للمشاكل المتعلقة بالتغيرات المناخية والحد من تلوث البيئة.

وتطرقت صحيفة "راسيسكايا غازيتا" الىموضوع التعاون الأمريكي - الباكستاني في مكافحة الإرهاب، مبرزة أن واشنطن أعطت إسلام آباد أكثر من 10  مليارات دولار خلال السنوات 6 الماضية للقيام بدورها في هذا المجال.

وتضيف الصحيفة أن الاستخبارات الأمريكية توصلت، بعد أحداث 11 من سبتمبر، إلى أن أسامة بن لادن يختبئ في الأراضي الباكستانية. ولهذا تم الإتفاق على أن يتولى الباكستانيون مهمة البحث عنه، وتتحمل واشنطن تكاليف عمليات المطاردة. وجاء في المقالة أيضا أن المعارك ضد الإرهابيين كلفت باكستان حتى الآن 1400  قتيل من جنودها. ولكن ذلك لم يؤد إلى إضعاف معسكرات "القاعدة" في الأراضي الباكستانية، بل زادها قدرةً على القتال.

ويلفت كاتب المقالة الإنتباه إلى أن هيئة الرقابة والتفتيش الأمريكية شككت مؤخرا بجدوى إنفاق تلك المليارات. ولهذا فإنه ليس من المستبعد أن تبادر الإدارة إلى تقليص النفقات المتعلقة بالمحافظة على نفوذها العسكري في العالم، خاصة وأن الاقتصاد الأمريكي يعاني من حالة ركود.

وتتناول صحيفة "أرغيومنتي نيديلي" موضوع الهجرة الصينية إلى روسيا، فتقول إن أعدادا هائلة من الصينيين إنهالت على روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي. لكن السلطات الروسية تمكنت من تقليص هذا العدد بفضل سياسة الهجرة التي بوشر بتطبيقها مؤخرا. وتنقل الصحيفة عن مختصين بالشؤون الصينية تحذيرهم من مغبة التهاون مع الهجرة الصينية تحديدا.

ذلك أن الصينيين يشكلون اليوم ربع سكان الكرة الأرضية، أما حصتهم من مجمل الأراضي الصالحة للزراعة في العالم فتساوي 7%  فقط. ويضيف هؤلاء المختصون أن عدد العاطلين عن العمل في الصين  يقارب عدد سكان روسيا.

ويرى كاتب المقالة أن الصين إستغلت كافة فرص توسعها الاقتصادي في آسيا الوسطى، فأسواق تلك الدول تعج بالسلع الصينية دون سواها، ومهنة الترجمة من اللغة الصينية باتت واحدة من المهن المرموقة في هذه المنطقة.

لهذا فإن على روسيا أن تكون مستعدة لمواجهة سيل من المهاجرين الصينيين الجياع في السنوات القليلة القادمة.

ونختم مع صحيفة "نوفيي إزفيستيا" التي تنقلنا إلى عالم الطب، لنقرأ فيها عن إنجاز علمي روسي سوف يتيح للأطباء في المستقبل القريب إمكانية التخلي عن الملف الطبي الورقي، واستبداله بسجل إلكتروني. وتنقل الجريدة عن مصدر في وزارة الصحة الروسية أن الأطباء يهدرون الكثير من وقتهم لتدوين الكثير من المعلومات التي تعين الطبيب في تشخيص حالة المريض. وتتكرر عملية فتح الملف وتسجيل المعلومات نفسها لدى مراجعة المريض لأية عيادة. من هنا فإن الطريقة التقليدية لا تتيح إمكانية إنشاء بنكٍ مركزيٍ للمعلومات، يمكن الرجوع إليه من أية نقطة في البلاد للحصول على معلومات عن صحة كل مواطن. ولهذا كان لا بد من اللجوء إلى التقنيات الرقمية لتحقيق هذا الهدف. ويضيف المصدر المذكور أن بوسع "البطاقة الصحية الالكترونية" أن تحتفط بكافة المعلومات بدءا من نتائج التحاليل العادية وانتهاء بالصور الشعاعية.

وهذا ما سيعين الأطباء على تشخيص المرض بدقة، الأمر الذي تتوقف عليه نجاعة العلاج بنسبة 90%.