مجلس الأمن الدولي يفشل في التوصل الى بيان بشأن غزة

أخبار العالم العربي

مجلس الأمن الدوليمجلس الأمن الدولي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11184/

فشل مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء في التوصل إلى بيان توافقي بشأن رفع الحصار عن غزة والسماحِ بوصول الامدادات الغذائية، وذلك بعد الإخفاق في الاتفاق على صيغة مشتركة. هذا وستجرى مصر مباحثات بين فتح وحماس في محاولة لحل الخلاف بشان الحدود.

فشل مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء في التوصل إلى بيان توافقي بشأن رفع الحصار عن غزة والسماحِ بوصول الامدادات الغذائية، وذلك بعد إخفاق ليبيا رئيسة مجلس الأمن الحالية والولايات المتحدة في الاتفاق على صيغة مشتركة. هذا وستجرى مصر مباحثات بين فتح وحماس في محاولة لحل الخلاف بشان الحدود.

وكانت مناقشات مكثفة منذ اسبوع تدور في اروقة مجلس الأمن، حيث تقدمت المجموعة العربية بمشروع بيان رئاسي يدعو لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بتدفق السلع والمواد الغذائية للشعب الفلسطيني المحاصر في القطاع.

وقال السفير الليبي رئيس مجلس الامن جاد الله الطالحي في رد فعل على هذه النتيجة :" من المؤلم ان كارثة انسانية كهذه يعجز المجلس عن حل، يعجز المجلس ان يحدد فيها موقفا واضحا وصريحا".
 
وقد رفضت الولايات المتحدة المطالب العربية واصرت على ضرورة ادانة اطلاق ما اسمته الصواريخ الارهابية على التجمعات المدنية في الاجزاء الجنوبية من اسرائيل، ودعوة الحكومة الاسرائيلية الى اخذ البعد الانساني بعين الاعتبار عند اتخاذها القرارات السياسية، دون مطالبة تل ابيب برفع شامل للحصار، مع اعطائها الحق في استخدام القوة للدفاع عن نفسها.

من جانبه أوضح القائم باعمال السفير الامريكي في مجلس الامن وولف اليخاندرو: " نحن اجتمعنا واستنتجنا اننا لن نستطيع التوصل الى بيان مشترك، وارى انه من الضروري ان لا نساوي بين اعمال الدفاع عن النفس والهجمات الصاروخية الإرهابية".

بدورها رفضت المجموعة العربية  تلك المواقف وشددت على ضرورة اصدار بيان رئاسي متوازن يرفع الحصار ويعالج الازمة الانسانية ،والبعد قدر الامكان عن تسييس البيان، ومع ذلك وبعد مناشدات دول اخرى، وافقت المجموعة العربية ادانة اطلاق صورايخ القسام على التجمعات الاسرائيلية، مقابل ادانة كافة اعمال العنف من الطرفين، في اشارة غير مباشرة الى الاجتياح الاسرائيلي المتواصل للقطاع، لكن ذلك لم يلب المطالب الامريكية  والاسرائيلية.

وقال السفير الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور: "نشعر بالمرارة والإستياء من عدم تمكن مجلس الأمن من الإرتفاع الى المسؤولية التي يجب ان يرتفع اليها، لانه يتعاطى مع مسألة انسانية بشكل اساسي متعلقة بقطاع غزة، ومع ان الشعور الإجماعي في مجلس الأمن أنهم يريدوا ان يتعاطوا مع المسألة الإنسانية، ولو بقينا في هذا الإطار ولم يدفع البعض في قضايا سياسية، لربما كان بوسع مجلس الأمن أن يعتمد شيئا ما".

وامام فشل مجلس الامن في التصدي للازمة الانسانية في غزة، بدأت المجموعة العربية الاعداد للخطوة التالية ودراسة امكانية نقل القضية الى الجمعية العامة للامم المتحدة، والعمل على اصدار قرار غير ملزم يدين اسرائيل ويدعوها لرفع الحصار المفروض على القطاع.

الموقف المنتظر في الجمعية العامة قد لا يحمل الكثير في طياته، وسيخلو من اي قوة قانونية ومع ذلك سيشكل دعما رمزيا للشعب الفلسطيني ويحمل الولايات المتحدة والحكومة الاسرائيلية المسؤولية الاخلاقية لمعاناة الشعب الفلسطيني.
الشأن الفلسطيني
توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القاهرة اليوم الأربعاء للاجتماع بنظيره المصري حسني مبارك، بغية البحث في قضية ضبط الحدود مع قطاع غزة واعادة فتح المعابر .
ومن المتوقع أن يصل اليوم أيضا وفد يمثل حركةَ حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة للاجتماع بالمسؤولين المصريين، وبحث الحصار المفروض على القطاع والأوضاع الفلسطينية الراهنة، وذلك تلبية لدعوة وجهتها القاهرة لكل من الرئيس عباس وحركة حماس.

وقال مراسل قناة "روسيا اليوم" في القاهرة ان المباحثات التي يجريها الطرفان الفلسطينيان مع الجانب المصري ستكون منفصلة.

وحول قضية ادارة المعابر، افاد المراسل ان حركة حماس تريد المشاركة في أدارتها، ياتي هذا في الوقت الذي تلاقي فيه السلطة الفلسطينية ترحيبا دوليا وعربيا لتولي هذه المسألة. 
من جانبها، قالت إسرائيل إنها ترحب بأي اتفاق يتوصل إليه المصريون مع السلطة الفلسطينية بشأن ضبط الحدود المصرية مع غزة.

الأزمة اليمنية