البان كوسوفو يسرعون خطوات الانفصال

السفير الألماني في لندن ولفغانج إيشينجرالسفير الألماني في لندن ولفغانج إيشينجر
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10682/

أعلن ألبان كوسوفو أنهم سيبدأون على الفور محادثات مع بعض الدول الغربية التي تدعم مواقفهم الانفصالية. ومن جهتها حذرت روسيا من عواقب استقلال الاقليم.

  أعلن ألبان كوسوفو أنهم سيبدأون على الفور محادثات مع بعض الدول الغربية التي تدعم مواقفهم الانفصالية. ومن جهتها حذرت روسيا من عواقب استقلال الاقليم.

جاء ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة للتوصل الى اتفاق بشأن مستقبل كوسوفو أمس الاثنين. فهذا الإقليم شكل مادة للسجال منذ سنوات، وقفز إلى واجهة الأحداث، كما بقي هذا الملف محور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل، وسيكون أحد أهم النقاط التي يبحثها قادة الاتحاد في قمتهم يوم الجمعة المقبل ايضا.

جاء هذا بتأكيد ممثل الاتحاد الأوروبي، المكلف بملف كوسوفو، السفير الألماني في لندن ولفغانج إيشينجر، الذي أفاد بأن الاتحاد الاوروبي سيعترف بانفصال كوسوفو عن صربيا بسرعة. موقف إيشينجر ترافق مع تأكيد وزير الخارجية السويدي كارل بيلد، بأن جميع دول الاتحاد باستثناء واحدة ،لم يكشف هويتها، على استعداد للموافقة على انفصال إقليم كوسوفو من دون قرار من الامم المتحدة. وإتضح لاحقا أن الدولة المعترضة هي قبرص، التي تحتج بأن الاعتراف الأحادي باستقلال الإقليم، سيثير سلسلة من المشاكل المماثلة في العالم.

ومعارضة قبرص لإعلان انفصال كوسوفو، جاء متزامناً مع تحذير وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من نيقوسيا بعد لقائه الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس، حيث أفاد لافروف بأن الاعتراف باستقلال الاقليم من جانب واحد، سيكون له عواقب وخيمة. وقال:" أود التأكيد أيضا أن إعلان الاستقلال من طرف واحد، فضلا عن كونه غير مشروع فإنه لن يمر من دون عواقب، وأنا مقتنع ان ذلك سيتبعه سلسلة من ردود الفعل في البلقان ومناطق اخرى. وأولئك الذين يطرحون مثل هذه الخطط عليهم أن يكونوا على علم تام بهذه العواقب".

وفي نفس السياق، حذر ممثل روسيا في مجموعة الترويكا الدولية حول كوسوفو الكساندر بوتسن-خارتشينكو، من ان روسيا ستطالب مجلس الامن الدولي ورئيس البعثة الاممية في الاقليم، بإلغاء غير مشروط لاي قرار احادي الجانب لاستقلال كوسوفو.
ونوه بوتسن-خارتشينكو الى ان مثل هذا الاعلان يعتبر خرقا لقرارات مجلس الامن. كما شدد على ضرورة استمرار المباحثات بين بلغراد وبريشتينا.
واضاف الدبلوماسي الروسي أن لدى رئيس بعثة الامم المتحدة صلاحيات إلغاء اي قرارات تصدر عن السلطات المحلية المؤقتة في الاقليم.
من جهة اخرى افتتحت الحكومة الصربية اليوم الثلاثاء ممثلية لها في مدينة ميتروفيتسا الواقعة في اقليم كوسوفو.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تكثيف ألبان الاقليم لقاءاتهم مع ممثلي بعض الدول الغربية من اجل اعلان الانفصال من جانب واحد.

تحذير لافروف تشابه مع تحذير صربيا، التي أكد رئيس وزرائها فويسلاف كوستونيتشا، أن منح إقليم كوسوفو استقلالا كاملا سيكون له عواقب كارثية، وقد تؤدي إلى تفجر العنف على نطاق غير مسبوق منذ تأسيس الامم المتحدة.
إلا أن هذه التحذيرات لم تجد صدى في الإقليم. فقد أعلن  المتحدث باسم زعماء ألبان كوسوفو، أن الإقليم سيستقل قبل مايو/أيار المقبل. فيما تظاهر الآلاف من الطلاب الألبان، مرددين هتافات تطالب بإعلان استقلال الإقليم فورا. وعبر البعض بقولهم: "ما نريده الآن هو الاستقلال، نريد من قادتنا فعل ذلك الآن، ونريد من الامم المتحدة قبول استقلالنا".

ما بين التحذيرات من نتائج إعلان استقلال كوسوفو، وبين إصرار الساسة في هذا الإقليم على المضي في طريقهم بدعم من الغرب لاعلان الاستقلال، فإن نهاية الاسبوع الحالي والاسبوع المقبل، قد تكون حاسمة في الوجهة التي سيتخذها ملف مستقبل كوسوفو الخاضعة لادارة الامم المتحدة منذ عام تسعة وتسعين.