محاولة إسرائيلية لإظهار حسن النوايا قبيل أنابوليس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10474/

إلتقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود اولمرت لمناقشة المسائل العالقة بين الطرفين. كما وافقت الحكومة الاسرائيلية على اطلاقِ سراحِ حوالي 450 معتقلا فلسطينيا.

إلتقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود اولمرت لمناقشة المسائل العالقة بين الطرفين. كما وافقت الحكومة الاسرائيلية على اطلاقِ سراحِ حوالي 450  معتقلا فلسطينيا.

كان ذلك في جلسة إسبوعية عقدتها الحكومة الإسرائيلية اليوم الإثنين برئاسة  أيهود اولمرت.
وعلى صعيد متصل قال مراسل قناة روسيا اليوم في القدس أن قرارالحكومة الإسرائيلية  بالأفراج عن المعتقلين أتخذ  باغلبية 16 وزيرا ومعارضة 6 وزراء.

وأضاف المراسل أن القرار قد يفتح الطريق أمام تهيئة الأجواء نوعا ما قبل مؤتمر أنابوليس، وهذا أقل بكثير من الرغبة الفلسطينية ، ذلك إن السلطة الفلسطينية طالبت بالإفراج عن 2000 أسير فلسطيني. هذا المطلب أيدته الإدارة الأمريكية أيضا،  وكانت الولايات المتحدة إيدت هي الأخرى الطلب الفلسطيني ، غير إن إسرائيل لم توافق إلا على إطلاق سراح 450 فقط. هذا إن لم تواجه القرار عقبات قانونية، إذ إن المصادر الإسرائيلية تتوقع أن تتوجه بعض الجهات الإسرائيلية اليمينية المتطرفة إلى المحكمة العليا لمنع تنفيذ عملية الإفراج".

بالاضافة الى ذلك اعلن اولمرت خلال هذه الجلسة ان حكومته ستجمد أعمال الاستيطان في الضفة الغربية، وستعمل على ازالة كل الكتل الاستيطانية غير المرخصِ بها تنفيذا لالتزامها بتنفيذ المرحلة الاولى من خطة خارطة الطريق.

وتعليقا على قرار أولمرت بتجميد الأعمال الإستيطانية في الضفة الغربية، أفاد مراسل القناة أن التصريح لم يسبق له مثيل من حيث أنه أول مسؤول إسرائيلي يتحدث بصراحة عن إلتزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق، وذلك عندما تحدث عن بناء المستوطنات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية، لكن أولمرت تجاهل وربما عن قصد الحديث عن النشاط الإستيطاني المستمر في الضفة الغربية الذي يجري تحت عنوان التوسع أو النمو الطبيعي للمستوطنات، وهذا ما يقلق الجانب الفلسطيني.  ويذكر ان التزاما مماثلا كان قد صدر عن رئيس الوزراء السابق أريل شارون من قبل، غير انه لم ينفذ حتى الآن.

وبخصوص مشاركة الدول العربية في المؤتمر، ذكرت مصادر اسرائيلية في وقت سابق ان  اولمرت سيضغط على عباس من اجل اقناع أكبر عدد من الدول العربية بالمشاركة بالمؤتمر، حيث سيشارك الاخير في اجتماع الجامعة العربية المخصص لبحث  المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وما يثير ريبة الفلسطينيين هو أن تستفيد إسرائيل من المؤتمر للتطبيع مع الدول العربية بما يتناسب مع وجهتها الامنية وبالشكل الذي لا يضع سقفا زمنيا للمفاوضات. الامر الذي دفع الرئيس الفلسطيني الى الاعلان عن تشاؤمه من نجاح لقاء انيابوليس بسبب الموقف الاسرائيلي من قضايا التفاوض.

وبحسب الجانب الفلسطيني فان الغموض ما يزال يكتنف  كل ما يتصل بالقدس والمستوطنات والمعتقلين، حتى انه لايمكن الحديث عن اي انفراج او تحقيق اي تقدم كبير، وما يجري الان لا يعدو ان يكون محاولات لصياغة وثيقة مشتركة يقدمها الفلسطينيون والاسرائيليون إلى مؤتمر لم يعرف جدول اعماله بعد. ياتي ذلك خلافا لموقف رئيس الوزراء الذي اكد على أهمية عدم التقليل من مؤتمر انابوليس مشيرا الى أن المفاوضات الحقيقية مع الفلسطينيين ستبدأ بعد هذا المؤتمر، مقرا في الوقت نفسه بوجود خلافات جوهرية بين الجانبين .  

على الصعيد نفسه تطرق مراسل قناة روسيا اليوم إلى المواضيع التي تمت مناقشتها بين أولمرت وعباس، حيث قال أن الإجتماع  تضمن البحث في وثيقة المبادىء المشتركة التي من المفترض أن يقدمها الطرفان إلى أنابوليس، وإذا ما إنتهى اللقاء دون أن يسفر عن إتفاق الطرفين، سيقوم الرئيس الأمريكي بوش راعي المؤتمر بتلاوة بيان يكون ملزما للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، يحدد فيه القضايا الخلافية الإساسية، وضرورة التوصل إلى حل لهذه الخلافات وصولا إلى إتفاق نهائي تقوم على أساسه الدولتان.

ويرى مراقبون ان تلك الورقة تضمنت رؤية بوش المعلنة عام 2002 والتي سيكررها في انابوليس في خطابه الموجه للفريقين.

ياتي ذلك في وقت كشف فيه مبعوث الرباعية الدولية توني بلير عن مشروعات اقتصادية للفلسطينيين. حيث قال : " سنطلق مشروعا اقتصاديا يعطي للشعب الفلسطيني اشارات بان الامور قد تتغير على الارض. ما اريد قوله هو ان السياسة مهمة ومؤتمر باريس مهما أيضا، لكن العامل الاهم هو حصول تغير على الارض ".

قد يعطي مشروع بلير هذا  للفلسطينين مؤشرات تحقق لهم شيئا من الانفراج، ربما ليقتنعوا بانهم باتوا فعلا على مشارف مرحلة جديدة.

وبالتناغم مع ما قاله بلير، أكد  رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض على ضرورة احداث تغيير في الوضع الراهن، حيث وصفه بالمتشنج والمشحون للغاية.إذ قال: " يجب القيام بشيء ما وبسرعة، هذا الامر لا يجب ان يستمر. في الواقع ان القيود شددت على وضع هو بالاساس دقيق ومعقد للغاية ".

تأتي هذه التصريحات  والاتصالات مع سريان الوقت نحو موعد مؤتمر انابوليس للسلام. 

وإنطلاقا من اهتمام روسيا بمؤتمر أنابوليس، أجرى نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف، مباحثات في القاهرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط. وتركزت المباحثات حول الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لإنجاح مؤتمر أنابوليس للسلام المقرر عقده هذا الشهر. 
فقد التقى نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في زيارته الثانية لمصر خلال شهر واحد، حيث سلم سلطانوف موسى رسالة من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف تتعلق بالاوضاع في منطقة الشرق الأوسط والتطورات الاخيرة على الساحة الفلسطينية ، وخاصة الأوضاع الانسانية في قطاع غزة التي أكد سلطانوف إهتمام روسيا بها.

كما تركزت المباحثات حول الجهود المبذولة لإحلال السلام في الشرق الأوسط وسبل إنجاح إجتماع أنابوليس للسلام، قائلا : " الكل مهتم  بانجاح هذا الإجتماع، ولكن طبعا المسؤولية الأولى على الأطراف المعنية، وعليهم أن يتفقوا على ما يضمن مصلحتهم".

كما التقى سلطانوف بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ، الذي ناقش معه العلاقات الثنائية بين البلدين ، ومؤتمر أنابوليس المتوقع عقده الأسبوع القادم، في ظل تكاتف الجهود الدولية في محاولة للوصول إلى حل نهائي للصراع العربي الإسرائيلي .

وعلق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة محمد كمال على زيارة سلطانوف: " من الأهم أن يكون هناك تنسيق ما بين الموقف الروسي والمواقف العربية، لأن قضية الصراع العربي الإسرائيلي، ليست قضي ثلاثية الأبعاد ما بين العرب وإسرائيل والولايات المتحدة، ولكنها قضية دولية تحتاج أن يكون هناك دور روسي، ودور للإتحاد الأوربي ودور للأمم المتحدة".

هذا وقد أكد سلطانوف خلال لقاءاته في مصر على ضرورة استمرار الإتصالات والمشاورات خلال الفترة المقبلة لضمان تهيئة الأجواء للوصول لحل عادل لقضايا الشرق الأوسط .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)