وقالت موغيريني، في مؤتمر صحفي عقدته عقب اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية والدفاع، اليوم الاثنين، ردا على سؤال حول إمكانية فرض حظر أوروبي شامل على توريد الأسلحة إلى السعودية على خلفية قضيتي خاشقجي وعمليات التحالف العربي بقيادة المملكة في اليمن: "هذا الأمر بالذات لم يكن قيد النقاش خلال بحثنا الوضع في اليمن، وركزنا بالدرجة الأولى على المساعدات الإنسانية التي يمكننا تقديمها وخاصة الدعم السياسي الذي نمنحه ونريد تعزيزه حاليا لجهود المبعوث الأممي الخاص، مارتين غريفث، لإعادة إطلاق المفاوضات السياسية وضمان إجرائها بصورة جوهرية".
وتابعت موغيريني: "كما تعلمون، تتبع بعض الدول الأعضاء في الاتحاد سياسات خاصة فيما يخص بيع الأسلحة للدول المتورطة في النزاع اليمني، وهذا الأمر يبقى حاليا على مستوى قرارات الدول ".
وتنعقد على مدى يومي 19 و20 نوفمبر، في بروكسل، اجتماعات مجلس الشؤون الخارجية والدفاع على المستوى الوزاري للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمناقشة قضايا السياسة الداخلية والدولية وبحث مستجدات التعاون على صعيد الدفاع بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وجاءت تصريحات موغيريني بعد أن أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، في وقت سابق من الاثنين، أن حكومة البلاد توقفت بالكامل عن توريدات الأسلحة إلى السعودية على خلفية مقتل الصحفي، جمال خاشقجي.
ودعا وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، إلى اتخاذ أوروبا موقفا موحدا من الرد على مقتل خاشقجي، معتبرا أن موافقة أوروبية عامة فقط ستثير انطباعا مناسبا لدى السعودية.
وتواجه المملكة ضغوطا دولية واسعة على خلفية مقتل خاشقجي، الصحفي السعودي المتعاقد مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية والذي تم اغتياله على يد فريق أمني من السعودية في مقر قنصلية بلاده بمدينة اسطنبول التركية يوم 2 أكتوبر وكان معروفا بانتقاداته لسياسات الرياض في مجالات عدة.
وسبق أن دعا الاتحاد الأوروبي السلطات السعودية إلى إجراء تحقيق شامل ونزيه في هذه القضية، فيما حثت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي دول المنطقة على اتخاذ إجراءات ضد السعودية حال ثبوت تورطها في مقتل خاشقجي تشمل تعليق مبيعات الأسلحة للمملكة.
المصدر: RT + وكالات