ويبدو أن كتاب "لوكربي .. الحقيقة" الذي نشرت صحيفة "ديلي ميل" مؤخرا مقتطفات منه، قد وجد صدى، ومن المحتمل أن يعاد تدوير ملف هذه القضية الكبرى ويرمى في أحضان خصوم جدد، أحياء بالطبع.
كتاب "لوكربي .. الحقيقة" لصاحبه دوغلاس بويد، يدفع بفرضية ليست جديدة تقول إن النظام الليبي السابق بريء من تفجير طائرة لوكربي عام 1988، ويتتبع أثرا يقود إلى إيران في شخص وزير الداخلية الإيراني الأسبق علي أكبر موهتشاميبور.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام ليبية عن إبراهيم الغويل، محامي ليبيا في هذه القضية الطويلة والشائكة، أن بلاده لم تكن لها أي علاقة بتفجير طائرة "بان أميركان 103 فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية".
ونقل موقع "أسطر" الإخباري عن الغويل قوله: منذ البداية كنا ندرك جيدا "أن عبد الباسط المقرحي والأمين فحيمة (متهم ثان برأته المحكمة الإسكتلندية) لم يكن لهما أي علاقة بهذه القضية، وأن ما لدينا من أدلة يؤكد أن أحمد جبريل هو من كان وراء هذه الحادثة ومن خلفه إيران".
وكشف الغويل أن "محكمة العدل الدولية كانت قد حصلت على كافة الأدلة وكانت على وشك أن تطلق حكما ببراءة ليبيا، لولا تدخل عبد الرحمن شلقم آنذاك بصفته وزيرا للخارجية، ودخوله في تصالح مباشر مع الضحايا مقابل 8 مليارات دولار".
وأوضح الغويل أنه جرى لاحقا "الحديث عن خفض التعويضات لمبلغ 4 مليارات دولار، وقد انتهت عملية التصالح بنحو 2.8 مليار دولار، وتم تعويض أسر الضحايا بنحو مليارين على دفعتين، و800 مليون دولار طلب معمر القذافي بنفسه إيقاف صرفها".
ومضى المحامي في توجيه الاتهامات إلى وزير خارجية النظام السابق عبد الرحمن شلقم، محملا إياه وجماعته مسؤولية "إهدار ملف لوكربي"، وأن مجلس الأمن ما كان له أن يصدر قرارا بشأن القضية لولا "تحركات شلقم".
وأكد الغويل مجددا أن "التفاصيل والمعلومات التي حصل عليها فريق المحامين برئاسة إبراهيم الغويل، وهي نفس المعلومات التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية، تؤكد أن ليبيا ليست متورطة في القضية".
المصدر: وكالات