وقالت منصة "كيكار هاشبت" الإسرائيلية إن مصر تقدم أحد أكثر المشاريع البنيوية طموحا في الشرق الأوسط وهو مشروع سكة حديد عملاق يبلغ طوله الإجمالي نحو 500 كيلومتر يبدأ من جسر الفردان فوق قناة السويس وينتهي في طابا على مرمى حجر من مدينة إيلات في منطقة كانت لعقود رمزا للعزلة والتوتر الأمني.
وأضافت المنصة العبرية أن هذا الممر اللوجستي الدولي المسمى العريش طابا يهدف إلى ربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر برا وضخ حياة اقتصادية في عمق الصحراء وتعزيز السيادة المصرية في المنطقة مشيرا إلى أن المشروع يدار بقيادة وزير النقل كامل الوزير وتحت إشراف مباشر من رئيس الوزراء ووفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشارت إلى أن المشروع الطموح يبدأ عند جسر الفردان وهو أطول جسر دوار في العالم فوق قناة السويس وبعد نحو 50 إلى 57 عاما من التوقف منذ حربي 1967 ويوم الغفران - التمسية العبرية لحرب 6 أكتوبر 1973 - عاد الخط حتى بئر العبد بطول نحو 100 كيلومتر للعمل بالكامل حيث بدأت قطارات الشحن رحلتها في صيف 2024 وانضمت قطارات الركاب في خريف ذلك العام.
وقالت "كيكار هاشبت" الإسرائيلية إن المرحلة التالية التي تغطي 83 كيلومترا من بئر العبد إلى العريش تجري على قدم وساق بمشاركة عشرات الشركات المصرية التي تبني سدودا ترابية وجسورا وأنفاقا و7 محطات جديدة لخدمة القرى وجامعة سيناء والمطار الدولي.
وأضافت المنصة العبرية أنه في موازاة ذلك يتم تمهيد فرع بطول 12 كيلومترا مباشرة إلى ميناء العريش الذي يشهد توسعا هائلا.
وأشارت إلى أن السكة الحديدية ستستمر من هناك جنوبا عبر الحسنة ونخل في مناطق الصناعة الثقيلة والتعدين حتى رأس النقب وطابا لمسافة إضافية تبلغ نحو 260 كيلومترا.
وقالت المنصة الإسرائيلية إن هذا المشروع يمثل أداة استراتيجية من الدرجة الأولى بالنسبة للحكومة المصرية لأن قطارا واحدا قادر على نقل كميات هائلة من البضائع والمعدات والأشخاص بسرعة وبتكلفة أقل بكثير من قوافل الشاحنات على الطرق الصحراوية.
وأشارت إلى أن هذا الممر قد يعمل كبديل أو احتياطي لقناة السويس لأنواع معينة من البضائع مما يمنحه القدرة على المنافسة مع المبادرات الإسرائيلية القديمة لربط سككي بين إيلات وأشدود أو حيفا.
ولفتت "كيكار هاشبت" الإسرائيلية، إلى أن وصول القطار إلى طابا من المتوقع أن يغير جذريا إمكانية وصول السياحة الداخلية المصرية إلى أنحاء شبه جزيرة سيناء.
وأضافت المنصة العبرية أن ربط سيناء بالشبكة الوطنية المصرية التي تمر حاليا بثورة قطارات فائقة السرعة قد يفتح الباب في المستقبل البعيد لروابط إقليمية أوسع.
وأشارت إلى أنه رغم أن المشروع حاليا مدني اقتصادي بحت فإن قادة الأمن في إسرائيل يدركون جيدا أن بنية تحتية من هذا النوع تتيح تدفق اللوجستيات العسكرية بسرعة عالية مما يغير المعادلة الإقليمية برمتها.
المصدر: كيكار هاشبت