وقال بار إن نتنياهو يشن "حملة تحريض" ضده وينشر وثائق بشكل جزئي ومضلل، مشيرا إلى أن شهادات بشأن التحذيرات التي تلقاها رئيس الوزراء قبل هجوم 7 أكتوبر بدأت بالظهور، ما دفعه إلى توجيه محاميه لتقديم دعوى تشهير واستدعاء من "حرّف الوثائق وزوّرها ونشر معلومات كاذبة وتشهيرية" ضده.
واعتبر رئيس الشاباك السابق أن نتنياهو "يحاول تحويل الأنظار عنه من خلال توجيه الاتهامات إلى من حذره في الوقت الحقيقي".
وأكد بار أنه حذّر نتنياهو، خلال توليه رئاسة الشاباك، من "كارثة وشيكة" بشكل غير مسبوق، وأن رئيس الوزراء تجاهل تحذيراته وتوصيات تعزيز الحدود واستعادة الردع. كما دعاه إلى الكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بالتحذيرات، إضافة إلى جدول اجتماعاته مع المنظومة الأمنية والجهات الأجنبية، لتمكين الجمهور من الاطلاع على الصورة كاملة.
وشدد بار على أنه كان يفضل انتظار لجنة تحقيق رسمية، لكنه رأى أن استمرار ما وصفه بـ"سلسلة الأكاذيب" لم يعد ممكنا، مضيفا أن كشف الحقيقة مهم أيضا لحماية ذكرى القتلى وسمعة عناصر الشاباك.
وفي حال تقديم الدعوى، أوضح بار أنه سيطلب استدعاء أفراد مكتب نتنياهو ومستشاريه للإدلاء بشهاداتهم. وفي ظل غياب لجنة تحقيق رسمية في الأحداث والقرارات التي سبقت 7 أكتوبر، يمكن أن تشكل المحكمة إطارا لعرض ادعاءات بار وأدلتها، ضمن حدود السرية، كما يمكنه طلب استدعاء مساعدي نتنياهو ومستشاريه المهنيين كشهود.
وجاء بيان بار ردا على هجوم شنه نتنياهو عليه، اتهمه فيه بالمسؤولية عن "إخفاقات وجرائم" ليلة عملية "طوفان الأقصى"، وبأنه "كان يعلم بوجود خطر حقيقي ليلة 7 أكتوبر" ولم يحذر رئيس الوزراء أو قوات الجيش، ولم يُخلِ مهرجان نوفا، مكتفيا بإرسال فريق "تيكيلا" مصغر، وهو ما اعتبره نتنياهو "يثبت أنه كان يعلم بوجود خطر حقيقي".
كما اتهمه بعدم إبلاغ رئيس الوزراء بالمؤشرات التي ناقشها مع رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق أهارون حاليفا ليلة الهجوم.
وفي سياق ذلك، نفى نتنياهو تلقيه تحذيرا مصريا بشأن هجوم محتمل، مؤكدا أن أي مسؤول استخباراتي إسرائيلي لم ينقل إليه تحذيرا من هذا النوع، وفق تصريحاته.
المصدر: "يديعوت أحرونوت"