وكتب سلام على منصة "إكس" أنه عقد سلسلة من اللقاءات في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس واليوم، بعد افتتاح أعمال الجمعية العامة، شملت مشاركته في القمة الأمريكية متعددة الأطراف إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وسوريا وتركيا، وترؤسه الاجتماع الرفيع المستوى تحت عنوان "ما بعد الأزمات" الذي عقد بدعوة مشتركة من لبنان والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتركزت اللقاءات على تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من المواجهات، وتعزيز علاقات لبنان العربية والإقليمية والدولية على قاعدة احترام السيادة وعدم التدخل والمصالح المشتركة، وعلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والربط الإقليمي ولا سيما في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل والبنى التحتية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث الإدارة ورقمنة الخدمات الحكومية، كما تركزت على مواصلة العمل في لبنان على الإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة.
وتناولت اللقاءات أيضا العمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، وصرح سلام بأن هدف زيارته إلى نيويورك هو التأكيد على أن "هناك لبنانا جديدا نعمل على بنائه على خطين متوازيين: خط الإصلاح الداخلي، وخط استعادة السيادة اللبنانية"، مضيفا: "هناك أيضا موضوع أساسي يتعلق بالأمم المتحدة، وهو ما بعد قوة اليونيفيل في الجنوب، بما أن مهمتها تنتهي في نهاية العام، نحن بحاجة إلى استمرار وجود دولي في الجنوب للقيام بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، ولا نريد حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمتها".
وأوضح أن لبنان يعمل من الآن على التحضير للمرحلة المقبلة وإيجاد صيغة مناسبة لهذا الوجود الدولي، وقال: "أعلم أن هناك أفكاراً متداولة حول قوة أوروبية، فرنسية أو إيطالية أو غيرها، لكن موقفنا واضح: نريد لأي قوة دولية في الجنوب أن تعمل تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن".
وقال سلام بعد لقائه الشرع، في تصريح تلفزيوني: "نحن منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة"، مضيفا: "ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين".
وأوضح أنه ناقش مع الشرع ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية-السورية التي تم إنشاؤها في بيروت، مشيراً إلى أنه "إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه".
كما اجتمع سلام مع وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات ريم الهاشمي، في حضور مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة، وتم خلال الاجتماع البحث في سبل تعزيز التعاون بين لبنان ودولة الإمارات في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، والاستفادة من الخبرة الإماراتية في رقمنة المعاملات وتبسيط الإجراءات، ومن جهتها أبدت الهاشمي استعداد دولة الإمارات لدعم لبنان وتبادل الخبرات معه في هذا المجال.
والتقى أيضا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي، ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، والرئيس الروماني نيكوشور دان، وولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
المصدر: RT