مباشر

سد "فولا" يشعل ملف النيل من جديد.. ماذا قالت جوبا عن موقف القاهرة والخرطوم؟

تابعوا RT على
أعلن وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان أغوك ماكور عن استعداد بلاده للمضي في مشروع سد فولا على النيل الأبيض، مؤكدا أن جوبا لا تبالي باعتراض دول المصب على خططها المائية.

وقال ماكور خلال تصريحات للصحفيين في جوبا: إن جنوب السودان دولة ذات سيادة ولها الحق في تطوير مواردها المائية، مشيرا إلى أن مجلس وزراء دول حوض النيل أقر 34 مشروعا بينها مشروعات للسدود، وأن مشروع فولا من بينها.

وأضاف الوزير أن بعض الدول التي وافقت على هذه المشروعات تشمل مصر، معتبرا أن ذلك يمنح جوبا أساسا للمضي في خططها لتطوير الطاقة الكهرومائية، وقال إنه أطلع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت على استعدادات الحكومة لتنفيذ مشروعات السدود.

وأكد ماكور أن وزارة الطاقة والسدود مستعدة لبدء تنفيذ مشروعاتها، مشيرا إلى أن مستثمرين وسفراء أجانب أبدوا اهتماما بالمشروعات، من دون الكشف عن تفاصيل الجهات التي يمكن أن تشارك في تمويل أو تنفيذ سد فولا.

وتأتي تصريحات الوزير في وقت تعيد فيه جوبا إحياء مشروع فولا، أحد أبرز مشروعات الطاقة الكهرومائية المطروحة في جنوب السودان، والمقرر إقامته في منطقة نيمولي بالولاية الاستوائية الشرقية على نهر النيل الأبيض.

وكان ماكور قد زار موقع فولا في مارس الماضي برفقة وفد من الاتحاد الأوروبي، وقال إن الحكومة أنجزت دراسة جدوى للمشروع وتعمل على إعداد استراتيجية لتنفيذه، فيما أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده للمساعدة في حشد الموارد اللازمة لدراسات الجدوى والتقييمات البيئية والاجتماعية.

وتشير تقديرات حديثة مرتبطة بالتخطيط الإقليمي للطاقة إلى أن موقع "غراند فولا" يمتلك قدرة محتملة لتوليد نحو 1080 ميغاواط، ويندرج ضمن مشروعات الطاقة الكهرومائية الإقليمية في حوض النيل، مع بحث إمكانية ربطه بشبكات الكهرباء في شرق إفريقيا.

ويعود مشروع فولا إلى سنوات سابقة، إذ سبق للحكومة في جنوب السودان أن صنفته ضمن مشروعات الطاقة ذات الأولوية، فيما حالت تحديات التمويل والظروف السياسية والأمنية دون تنفيذه، وتشير دراسة بحثية إلى أن المشروع بقدرة مخططة تبلغ 1080 ميغاواط، واجه تأخرا في التنفيذ بسبب القيود المالية.

ويكتسب المشروع حساسية خاصة بالنسبة إلى مصر باعتبار فولا أحد المشروعات المقترحة على مجرى النيل الأبيض، في وقت تتمسك فيه القاهرة بمبدأ التشاور وعدم اتخاذ إجراءات أحادية على النيل يمكن أن تؤثر في مصالح دول الحوض، بينما تؤكد دول المنبع حقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية.

المصدر: Eye Radio

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا