وتداول نشطاء مقطعاً مصوراً يظهر أعداداً كبيرة من الأسماك النافقة على ضفاف النهر في مشهد يعكس الضرر الكبير الذي لحق بالثروة السمكية في وقت عزا فيه الأهالي السبب إلى لجوء بعض الصيادين إلى استخدام مواد سامة، بينها سمّ "اللانيت" أثناء عملية الصيد،
وهو أمر في حال ثبوته ستكون له تداعيات كبيرة ليس على الثروة السمكية فحسب بل سيتعداه إلى مختلف مكونات البيئة المائية.
كما يلجأ العديد من الصيادين إلى أسلوب آخر لا يقل ضرراً على الثروة السمكية وهو أسلوب الصعق الكهربائي لصيد الأسماك وسط نهر الفرات، ولعل هذا ما يفسر نفوق الأسماك بهذه الكمية الكبيرة.
ومع ذلك فإن البت القطعي بالمسؤولية النهائية عن هذه الكارثة البيئية يحتاج بالدرجة الأولى إلى كشف ميداني وأخذ عينات من المياه والأسماك وإجراء الفحوصات اللازمة من قبل الجهات المختصة سيما وأن استخدام السموم في الأنهار لصيد الأسماك في حال ثبوتها يمكن أن تمتد إلى كائنات مائية أخرى وتؤثر في السلسلة الغذائية والتوازن البيئي داخل النهر، كما أن آثارها يمكن أن تطال الإنسان عبر استهلاك الأسماك الملوثة.
وغالباً ما يؤدي استخدام وسائل غير مشروعة في عمليات الصيد إلى استنزاف الثروة السمكية في نهر الفرات على مستوى الكم والنوع بما في ذلك الكائنات النهرية غير المستهدفة بالصيد بحيث يؤدي ذلك إلى تهديد الصيادين في مصادر رزقهم الذي يمكن أن يكون وحيداً
وبعد موسم أمطار وفيضانات غير مسبوقة هذا العام تفاءل الكثير من الخبراء والأهالي والصيادين بانتعاش الصيد في نهر الفرات لأسباب تتعلق بارتفاع منسوب المياه وتجريف مجاري الأنهار بفعل الفيضانات حيث تكثر الأعشاب النهرية التي تتغذى عليها الأسماك ما يسمح بعودة أنواع منها لم تكن موجودة في السابق إلى سطح الماء لتصبح في متناول مائدة المواطنين، لكن الصيد الجائر أعاد الأمور إلى المربع الأول الذي ينذر بكارثة بيئية قد تهدد عملية الصيد برمتها.
المصدر: RT