وأشارت المنصة إلى أن التمرين انطلق في العاشر من سبتمبر 2026 ويستمر لعشرة أيام، بقيادة تحالف مصري-يوناني وبمشاركة فاعلة من قبرص وفرنسا وإيطاليا.
ولفتت إلى تحول "ميدوسا" من مناورة ثنائية إلى منصة متعددة الجنسيات تعكس عمق التكامل الدفاعي الأوروبي-المصري في منطقة ذات حساسية جيوسياسية عالية.
وحسب "ناتسيف نت"، تركز سيناريوهات التدريب على محاكاة حروب حديثة مستوحاة من دروس الصراعات الأخيرة، مع تركيز خاص على العمليات المشتركة بين البحر والجو.
وتشمل المناورات مواجهة تهديدات غير نمطية مثل الطائرات المسيرة والإرهاب البحري، بالإضافة إلى تنفيذ إطلاق نار حي وتدريبات للدفاع الجوي وإنزال قوات كوماندوز برمائية، مما يمنح القوات المشاركة خبرات متقدمة قد تساهم في إعادة تشكيل موازين القوى العسكرية في الحوض الشرقي للبحر المتوسط.
ورغم السرية المحيطة بالأرقام الدقيقة، أكدت المنصة العبرية نشراً واسعاً للقوات يشمل فرقاطات وحاملات مروحيات من البحرية المصرية واليونانية والأوروبية، ومقاتلات تنطلق من قواعد جوية يونانية أبرزها قاعدة سودا في كريت.
كما يشهد التمرين دمجاً واسعاً للأنظمة غير المأهولة والطائرات المسيرة، مما يعكس توجهاً حديثاً نحو حرب المستقبل التي تعتمد على التكنولوجيا والاستقلالية التشغيلية.
ويأتي هذا الزخم العسكري، بحسب التقرير، في إطار حماية مصادر الطاقة في شرق المتوسط وتوحيد المفاهيم العملياتية بين الجيوش المشاركة.
وبالنسبة لتل أبيب، يمثل التقارب العسكري المصري-الأوروبي المتزايد مؤشراً على تحول في ديناميكيات الأمن الإقليمي قد يقلص من الهامش المناوراتي الإسرائيلي التقليدي في المنطقة.
يذكر أن تمرين "ميدوسا" انطلق في نسخته الأولى عام 2011 كتمرين ثنائي بين مصر واليونان، قبل أن يتطور تدريجياً ليشمل شركاء أوروبيين آخرين، ليصبح اليوم أحد أبرز ركائز التعاون الاستراتيجي والأمني في شرق البحر المتوسط.
المصدر : نتاسيف نت