مباشر

سفير فرنسي سابق يشكلك في وطنية فئة من الجزائريين ويثير ضجة

تابعوا RT على
أفادت مصادر جزائرية بأن السفير الفرنسي الأسبق لدى الجزائر، كزافيي دريانكور، عاد لإثارة الجدل من خلال مقال نشره مؤخرا في صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" ذات التوجهات اليمينية.

وبحسب صحيفة "الشروق الجزائرية" فإن السفير ركز في مقاله بشكل خاص على ملف حاملي الجنسيتين الجزائرية والفرنسية.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت دقيق، يرى مراقبون أنه قد يستغله مرشحون محتملون للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في النصف الأول من العام المقبل، على غرار مارين لوبان وإدوار فيليب وبرونو روتايو، والذين تتبنى برامجهم الانتخابية، في جانب منها، مواقف تستهدف المصالح الجزائرية والجالية المقيمة في فرنسا.

وفي مساهمته الصحفية، لم يعمد الدبلوماسي الفرنسي إلى تعميم الحديث عن ازدواجية الجنسية على جميع الجنسيات، بل حصر التركيز على الجزائريين تحديدا. وزعم أن الجزائر تتشدد في هذا الملف وترفض دخول بعض حاملي الجنسيتين إلى أراضيها، على عكس فرنسا التي تتسم بـ "الانفتاح الكبير" في هذا الشأن.

ولم يتردد في طرح إشكاليات حول الهوية والولاء، متسائلا عما إذا كان هؤلاء المواطنون يشعرون بأنهم "فرنسيون أولا"، أم يفضلون الانتماء الجزائري، مستشهدا في ذلك بوجود الأعلام الجزائرية في مباريات كرة القدم.

وفي محاولة لتجنب اتهامه بالتحيز أو ما يُعرف بـ "هوس الجزائر"، استند دريانكور في تحليله إلى وثائق حديثة النشر من قبل وزارة الخارجية الفرنسية، تتعلق بمفاوضات إيفيان عام 1961، حيث استعرض ما دار بين رئيس الوفد الجزائري الراحل كريم بلقاسم ونظيره الفرنسي لوي جوكس خلال الجلسة الثلاثية للتفاوض في 25 ماي 1961.

وحسب ما نقله المقال عن الأطروحة الفرنسية آنذاك، فإن فرنسا كانت تدعو للسماح للأقليات الأوروبية الراغبة في البقاء بالجزائر بالحفاظ على جنسيتهم الفرنسية مع تمتعهم بكامل الحقوق، كما كانت ترفض سحب الجنسية الفرنسية عن "الحركى" (المتعاونون مع الجيش الفرنسي إبان استعمار الجزائر).

وفي المقابل، نقل الدبلوماسي الفرنسي رد الوفد الجزائري بقيادة كريم بلقاسم، الذي رفض هذا الطرح، مؤكدا معارضة الجزائر لمنح الجنسية المزدوجة للمسلمين الجزائريين، وهو الموقف الذي قبلت فرنسا بعواقبه القانونية آنذاك.

وتسجل الملاحظة أن هذا الطرح الدبلوماسي السابق يعيد فتح النقاش حول ملفات حساسة في الذاكرة والعلاقات الثنائية، في ظل احتقان سياسي داخلي في فرنسا يتغذى غالبا على الملفات التي تكون فيها الجزائر طرفا.

المصدر: الشروق 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا