مباشر

أشهر من الرعب والانتظار.. شهادات بحارة مصريين عالقين في مضيق هرمز

تابعوا RT على
في قلب التوترات المتصاعدة بمضيق هرمز، يجد عدد من البحارة المصريين أنفسهم أمام ظروف استثنائية فرضها توقف حركة الملاحة واضطراب الأوضاع الأمنية، بعدما علقت سفنهم لفترات طويلة.

ورغم ما يحيط بالمضيق من مخاطر مرتبطة بالصراع، أكد الربان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، أن السفن التي يوجد عليها البحارة المصريون آمنة ولا تتعرض حاليا لهجمات، موضحا أن وصفهم بـ"العالقين" يرتبط أساسا بتوقف حركة السفن وصعوبة مغادرتهم المنطقة، وليس بوجود نقص في احتياجاتهم الأساسية، موضحا أنه يتبقى 22 بحارا فيما تمت إعادة 106 آخرين.

وتكشف شهادات بعض البحارة عن أجواء شديدة التوتر عاشوها خلال فترة وجودهم في المضيق، وقال أحد القباطنة، إنه والبحارة يواجهون ضغوطا نفسية كبيرة، خصوصا عند مشاهدة سفن تتعرض للحرائق أو سماع انفجارات بالقرب منهم، مؤكدا أن طول فترة الانتظار جعل العودة إلى مصر مطلبا ملحا بالنسبة لهم.

كما تحدث مهندس بحري تحفظ على ذكر اسمه، يعمل على سفينة بضائع عامة عن مخاوف من الألغام البحرية والزوارق المفخخة، إضافة إلى تحليق الطائرات المسيرة بالقرب من السفن.

وأشار إلى أن ضعف الاتصالات يمثل مشكلة إضافية، إذ لا يستطيع البحارة التواصل مع أسرهم بصورة منتظمة، كما تحدث عن صعوبات مرتبطة بالإمدادات الغذائية، مؤكدا أن بعض الشركات اضطرت إلى تقليل الوجبات للحفاظ على مخزون الطعام خلال فترة التوقف الطويلة.

ومن بين السفن العالقة، سفينة نقل الماشية "مستورة"، التي يعمل عليها الربان مايكل مكرم، والتي ظلت لأكثر من 4 أشهر في منطقة الانتظار قبالة ميناء خصب العماني.

وأوضح وليام أن توقف الحركة والضغط الكبير على الموانئ أدى إلى صعوبة الحصول على المؤن والخدمات، خاصة أن ميناء خصب محدود الإمكانيات مقارنة بأعداد السفن المتكدسة في المنطقة.

وأشار إلى أنه شاهد صواريخ تمر فوق سطح المياه باتجاه أهداف برية، كما تحدث عن صعوبة الملاحة بسبب التشويش على أنظمة الملاحة في منطقة الخليج، ما يزيد من مخاطر الإبحار والرسو، خصوصا مع محدودية خدمات الموانئ وغياب بعض وسائل المساعدة البحرية.

فيما أوضح السيد الشاذلي، أن نقابة الضباط البحريين المصريين، تتابع أوضاع البحارة المصريين الموجودين في المضيق، مشيرا إلى أن عددا منهم بدأ بالفعل في العودة.

وتختلف أوضاع البحارة بحسب عقود العمل؛ إذ انتهت عقود بعضهم، بينما لا تزال عقود آخرين سارية، وهو ما يجعل قرار إعادتهم مرتبطا في بعض الحالات بالتزامات مالك السفينة أو الشركة المشغلة.

وأكد أنه في حال أخل مالك السفينة أو المشغل بالتزاماته تجاه البحارة، تتدخل النقابة لضمان تطبيق الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية العمل البحري.

المصدر: وسائل إعلام مصرية

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا