وقالت تقارير إعلامية إن وتيرة المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين تصاعدت في جبهات غرب محافظة تعز والساحل الغربي، بعد هجوم واسع للجماعة استهدف مناطق مقبنة والكدحة وجبل حبشي، في محاولة للسيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين مدينة تعز وميناء المخا.
وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية، بإسناد من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، صدت هجمات الحوثيين وشنت عمليات مضادة استعادت خلالها مواقع في مديرية جبل حبشي، بينها تبة الخزان وتبة المكاحنة وأجزاء من جبل نعمان، بينما استمرت الاشتباكات في جبهتي مقبنة والكدحة.
ودخل الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية على خط المعارك، منفذا أكثر من 15 غارة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، بما في ذلك مناطق البرح وحيس والوازعية. وأعلنت القوات الحكومية أن الغارات دعمت عملياتها البرية، من دون صدور حصيلة مستقلة يمكن التحقق منها للخسائر.
وشهدت جبهات أخرى، بينها مأرب والضالع، اشتباكات وقصفا متبادلا، فيما أعلنت القوات الحكومية إسقاط مسيّرات حوثية في جبهة جبل حبشي ومنطقة البرح.
وترافق التصعيد مع تداعيات إنسانية، إذ أفادت مصادر محلية بنزوح مئات الأسر من مديريتي مقبنة وجبل حبشي بسبب القصف والاشتباكات. وقدرت مصادر محلية عدد الأسر النازحة بنحو 917 أسرة، وسط مطالبات بتوفير مأوى وغذاء ومياه ورعاية صحية للمتضررين.
وتبقى حصيلة القتلى والجرحى غير مؤكدة، في ظل عدم إعلان طرفي النزاع أرقاما رسمية شاملة، فيما تحدثت مصادر طبية وإعلامية عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين خلال المواجهات.
في المقابل، نشرت قناة "المسيرة" والإعلام الحربي التابع للحوثيين مقاطع قالت إنها توثق استهداف تجمعات وآليات للقوات الحكومية في الساحل الغربي ومأرب بطائرات مسيّرة، منها طائرات "رجوم"، مدعية إيقاع خسائر وإرباك في صفوفها.
كما ربطت حركة "أنصار الله" الحوثية تحركاتها العسكرية بما تصفه بمواجهة "مخططات أمريكية وبريطانية وإسرائيلية" في البحر الأحمر وباب المندب، وتحدثت عن استخدام مسيرات انتحارية موجهة بالألياف الضوئية وهجمات صاروخية استهدفت خطوط الإمداد والجسور.
المصدر: وسائل إعلام يمنية