فلا تكاد تتوقف الاشتباكات في السويداء بين القوات الحكومية وعشائر البدو المتحالفة معها من جانب وقوات الحرس الوطني التابعة للمرجعية الروحية للطائفة الدرزية في المحافظة حتى تشتعل من جديد وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرقها.
وأفادت مصادر أهلية في السويداء لـ RT باندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة بعد منتصف ليل أمس الجمعة بين الجانبين على محور بلدة ريمة حازم – منطقة النقل شمال غرب مدينة السويداء
وتزامنت الاشتباكات مع استهداف طائرة مسيرة مذخرة و انتحارية تابعة للقوات الحكومية والقوات الرديفة لها محيط نقطة عسكرية تابعة للحرس الوطني في منطقة النقل وسط معلومات عن انطلاقها من مواقع القوات الحكومية والرديفة في قرية المنصورة شمال غرب المدينة واستمرت الاشتباكات حتى ساعة مبكرة من فجر اليوم دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية حتى الآن من الجانبين.
وكانت شرارة المعارك قد انطلقت نهار أمس الجمعة حيث اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين عناصر من الحرس الوطني من جهة والقوات الحكومية والقوات الرديفة لها من جهة أخرى على محور بلدتي المجدل والمزرعة بريف السويداء الغربي واتهمت مصادر الحرس الوطني القوات الحكومية والقوات الرديفة المتمركزة في بلدة المزرعة باستهداف محيط نقطة عسكرية تابعة للحرس الوطني بطلقات قناصة على محور بلدة المجدل بريف السويداء الغربي دون ورود معلومات عن وقوع ضحايا من الجانبين.
وتبدو التهدئة بين الجانبين هشة للغاية إذ تتخللها انتهاكات شبه يومية وتبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن ذلك فيما تبقي القوات الحكومية على مستوى مضبوط من التصعيد خشية دخول الجيش الاسرائيلي على خط دعم المقاتلين الدروز في السويداء إذ كان تدخله المباشر في يونيو من العام الماضي وقصفه طيرانه ومسيرته لوزارة الدفاع والقصر الجمهوري في دمشق فضلاً عن القوات الحكومية على خطوط القتال في السويداء سببأ رئيسيا في تجرع دمشق كأس التهدئة المر بعدما اعتقدت أنها قد حظيت بضوء أخضر اسراىيلي بالدخول إلى السويداء وهو ما تبين لاحقا أنه فخ نصبته اسرائيل للحكومة السورية باعتراف المسؤولين السوريين أنفسهم.
المصدر: RT